الوليد بن طلال: رأس المال جبان ويحتاج الى الامن والاستقرار

الباحث عن الاستقرار

دبي - أكد المستثمر السعودي، الأمير الوليد بن طلال، أن استثماراته في الأردن وفلسطين ولبنان ومصر، تواجه خطراً بسبب الأوضاع الأمنية غير المستقرة في المنطقة، والمواجهات المستمرة مع الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح الملياردير السعودي خلال مؤتمر صحفي عقده في الرياض أن القطاع الفندقي من أكثر القطاعات تضررا، إلا أنه أبدى تفاؤلا بأن يتحقق الاستقرار في المنطقة العربية خلال الفترة القادمة، حيث سيتم افتتاح عدد من الفنادق الضخمة التابعة لاستثماراته.

وكشف الأمير السعودي عن خططه الجديدة للاستثمار في لبنان، حيث أعلن مؤخرا عن توقيعه عدة عقود مع مجموعة من المصارف اللبنانية بقيمة 172.5 مليون ريال سعودي (46 مليون دولار)، وأكد أن استثماراته تلقى دعما من الرؤساء اللبنانيين المتعاقبين، وطالب الأمير الوليد السلطات اللبنانية بأن تتخذ "المزيد من الإجراءات لتثبيت الاستقرار ليكون دافعا إضافيا للمستثمرين السعوديين والخليجيين للقدوم بقوة إلى لبنان".

وطالب الوليد بضرورة الإسراع في تحقيق السوق العربية المشتركة "بغض النظر عن اختلاف أنظمة الحكم في المنطقة"، مؤكداً أن ذلك سيساعد على "فتح الآفاق أمام التجارة البينية والذاتية ما بين الدول العربية".

وأعرب الوليد عن تفاؤله بتحقيق قطاع السياحة السعودي نجاحات ملموسة خلال السنوات المقبلة، معتبرا أن تأسيس الهيئة العليا للسياحة برئاسة الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز "خطوة في الطريق الصحيح ولا بد أن نمنحها المزيد من الوقت لبلورة أفكارها وتوجهاتها".

وحول استثماراته في قطاع تقنيات المعلومات وشبكة "انترنت" قال الأمير السعودي خلال مؤتمره الصحفي، إنه يملك الآن شركة باسم "أريبيا أون لاين" حيث اعتبر هذه الشركة وسيلة لجذب الشركات العالمية في قطاع المعلومات الى الدول العربية.

واستدرك الوليد بالقول إن الدول العربية "لا تزال تضع العوائق أمام انتشار الانترنت وفتحها على نطاق واسع"، مؤكدا أنه عندما تحقق الدول العربية انفتاحا في التعامل مع الشبكة فانه سيمنح هذا القطاع المزيد من الاهتمام.

وأشار الأمير السعودي إلى أنه إذا رغبت الدول العربية بجذب استثمارات رجال الأعمال العرب في الخارج، فعليها أن "توفر الاستقرار والأمن السياسي ومنح المزيد من المرونة عن طريق حلحلة بعض القيود الموجودة في الدول العربية" وفق تقديره. وأضاف أن "رأس المال جبان ولن يأتي لمكان ما لم يشيع فيه الأمن والاستقرار والأجواء المفتوحة".

ووصف الأمير الوليد - الذي يدير استثمارات بمليارات الدولارات تتركز أغلبها في السعودية - استثماراته الجديدة مع مجموعة من الشركات الفلسطينية بأنها "مشاريع سياسية وإنسانية واجتماعية"، موضحا انه خاضها على الرغم من أنها تعتبر "مجازفة". وأشار الى أن مشاريعه في الضفة الغربية وغزة توفر فرص عمل لحوالي 34 ألف مواطن فلسطيني.

وتتركز مشاريع الأمير السعودي في مناطق السلطة على الفلسطينية على إقامة ثلاثة فنادق من فئة خمس نجوم، إضافة الى المساهمة في عدد من الشركات الكبرى، كما كشف عن ان مستشاريه يدرسون منذ نحو عامين، فكرة إقامة فندق في مدينة القدس المحتلة و بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، مؤكدا أن قرار البدء في التنفيذ في يد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وشدد بالقول "إننا ومن الطبيعي نسعى للربح (في مشاريعنا داخل مناطق السلطة الفلسطينية) ولكن في بعض الأماكن لا نبالي بموضوع الربح ونهتم بموضوع إيجاد فرص العمل للفلسطينيين، وهذا واجب علينا ولابد من القيام به".

وحول ما إذا كانت لديه خطط للاستثمار في العراق، أكد الأمير الوليد ان ذلك مرتبط تماما مع السياسات السعودية، فهو لن يستثمر في العراق مادامت العلاقة بين بلاده وبغداد متوترة "ومتى ما زالت هذه الظروف فنحن على أتم الاستعداد والاستنفار للاستثمار في العراق" وفق تعبيره. (ق.ب.)