الوليد بن طلال: الاحتجاجات ضد 'براءة المسلمين' غير مبررة

باريس - من جون ايرش
'التراثنا الإسلامي لا يمكن هدمه بمظاهرات أقلية'

قال الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال الثلاثاء إنه لم تشارك في الاحتجاجات العنيفة المناهضة للولايات المتحدة بسبب الفيلم المسيء للنبي محمد سوى قلة قليلة وإن الاسلام قوى بحيث لا يستدعي الأمر إثارة مثل هذه الضجة بشأن المسألة.

وقال الأمير الوليد المعروف باستثماراته في بعض كبريات الشركات العالمية ومن بينها سيتي غروب إن الإصلاحات في بلاده لا تمضي بالسرعة الكافية وإنه ينبغي للدول العربية تعلم الدرس من انتفاضات الربيع العربي لتجنب مزيد من العنف.

وقال بعد افتتاح جناح جديد للفن الإسلامي في متحف اللوفر في باريس "هذا الفيديو الحقير والمقزز الذي تبلغ مدته 12 دقيقة غير مقبول حقا.. لكن مع هذا ينبغي ألا نكرمه بمثل هذه المظاهرات ونمنحه كل هذا الاهتمام".

واضاف "آمل أن تنحسر هذه المظاهرات. يجب تذكر أن من يخرجون إلى الشارع ويهتفون هم الأقلية. الإسلام أقوى وأصلب عودا بكثير".

وأنتج الفيلم المسيء للنبي محمد في كاليفورنيا بتمويل خاص. وأدانت الحكومة الأميركية الفيلم واعتبرته مقززا وجديرا بالإدانة.

واثار الفيلم احتجاجات واسعة ضد السفارات والدبلوماسيين الاميركيين في أنحاء الشرق الأوسط وشمال افريقيا. وأدان مفتي السعودية الهجمات على البعثات الدبلوماسية.

وضخ الأمير الوليد الذي قدرت مجلة فوربس ثروته في 2011 بأكثر من 19 مليار دولار استثمارات كبيرة من خلال مؤسسته في النهوض بالعلاقات بين الشرق والغرب وبين الاسلام والمسيحية.

وقال إن مساهمته البالغة 17 مليون يورو (22.33 مليون دولار) في متحف اللوفر جزء من تلك الجهود.

وسئل إن كان التنوع الثقافي في الإسلام عرضة لخطر أن يقضي عليه تزايد نفوذ المحافظين المتشددين فقال إن من المهم أكثر من أي وقت مضى ضمان ان يعرف العالم تاريخ الإسلام.

وأضاف "الماضي لا يمكن هدمه أبدا. الحاضر يبنى على الماضي والمستقبل يبنى على الحاضر.

"تراثنا الإسلامي لا يمكن أبدا هدمه بمظاهرات لا تمثل أغلبية السكان".

وقال الامير الوليد "تجري السعودية إصلاحات سياسية واجتماعية واقتصادية .. (لكن هل يمكنني) قول إنها تمضي بالسرعة التي أرغب فيها؟ بالتأكيد لا".

واضاف "بإمكان السعودية تسريع عملية الاصلاح على الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية".

واشترى الامير الوليد العام الماضي حصة في موقع التدوينات الصغيرة تويتر مقابل 300 مليون دولار موسعا وجوده في قطاع الاعلام العالمي حيث يمتلك أيضا حصصا في نيوز كورب وإيه.أو.إل.

وكان تويتر وسيلة اتصال مهمة للمحتجين في انتفاضات الربيع العربي. وقال الأمير الوليد إن الهدف من صفقة تويتر "مالي" نظرا لاحتمالات النمو الواسع في المنطقة وخصوصا في السعودية لكنها تظهر ايضا أنه يدعم الحريات الأساسية.

وقال "يلعب تويتر دورا كبيرا في انفتاح العالم العربي على العالم الخارجي. التغيير قادم لا محالة ومن المهم أن يتعلم حكام الدول العربية التي لم تشهد تغييرا الدرس ويتيحوا التطور السلمي".