الولايات المتحدة واسرائيل: خطاب عباس في الامم المتحدة مهين

اتهامات بضغط اسرائيلي

الامم المتحدة (الولايات المتحدة) - احتجت الولايات المتحدة، الجمعة، على الخطاب الذي القاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس من على منصة الامم المتحدة وطالب فيه بانهاء الاحتلال الاسرائيلي وبـ"استقلال دولة فلسطين".

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جنيفر بساكي "كانت في خطاب الرئيس عباس اليوم توصيفات مهينة هي في العمق مخيبة للامال ونرفضها".

ونددت ايضا في بيان مقتضب بـ"تصريحات استفزازية" من جانب الرئيس الفلسطيني.

وطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الجمعة، من على منبر الجمعية العامة للامم المتحدة بانهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية.

واتهم اسرائيل ايضا بشن "سلسلة من جرائم الحرب" على قطاع غزة متعهدا بـ"معاقبة مجرمي الحرب".

وانتهت أطول حرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بسقوط اكثر من الفي قتيل فلسطيني حسب احصاءات مسؤولي الصحة في غزة أغلبهم من المدنيين من بينهم 490 طفلا.

وعلى الجانب الإسرائيلي سقط 64 جنديا وستة مدنيين قتلى.

ولحق الدمار أو أضرار جسيمة بما يقدر بنحو 15 ألف منزل في غزة بينما تعرضت محطة الكهرباء ومحطة معالجة المياه للقصف العنيف.

وفي إسرائيل تعرضت عشرات المدن والمزارع الجماعية للقصف بنحو أربعة آلاف صاروخ وقذيفة مورتر من غزة خلال الحرب.

وتوصلت مصر الى هدنة جديدة بين الطرفين من خلال مبادرة تضمنت "وقف اطلاق النار الشامل والمتبادل بالتزامن مع فتح المعابر بين قطاع غزة واسرائيل بما يحقق سرعة ادخال المساعدات الانسانية والاغاثية ومستلزمات اعادة الاعمار والصيد البحري انطلاقا من ستة اميال بحرية."

وتضمنت المبادرة ايضا "استمرار المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين بشأن الموضوعات الاخرى خلال شهر من بدء تثبيت وقف اطلاق النار."

وشارف هذا الشهر على الانتهاء وبات يجب الاتفاق على بناء مرفأ وتجديد مطار غزة وتبادل اسرى فلسطينيين مقابل جثث جنود اسرائيليين.

الا ان اسرائيل حذرت من انه يجب "عدم بناء آمال كبيرة" لان غزة لن يعاد اعمارها ما لم تصبح منزوعة السلاح، وهو شرط رفضه الفلسطينيون.

وقد اعلن عن بعض الاجراءات لتخفيف الحظر المفروض منذ 2006 على القطاع الصغير والمكتظ بالسكان في نهاية آب/اغسطس لكن لم يطبق اي منها.

وقال عباس في نيويورك "آن لهذا الاحتلال الاستيطاني ان ينتهي الان (...) هناك احتلال يجب ان ينتهي الان وهناك شعب يجب ان يتحرر على الفور. لقد دقت ساعة استقلال دولة فلسطين".

وانتقدت بساكي ايضا "تصريحات غير بناءة من شأنها ان تجهض الجهود الهادفة الى خلق مناخ ايجابي والى اعادة بناء الثقة بين الاطراف".

ويرى متابعون للقضية الفلسطينية انه من غير المستبعد ان تكون واشنطن قد اطلقت هذه الاتهامات ضد رئيس السلطة الفلسطينية بعد ان تعرضت لضغوط اسرائيلية للرد على خطابه.

وأضافوا ان الخطاب لم يحتوي على ما يمكن اعتباره مساسا بالولايات المتحدة او غيرها من الدول، ولكنه انحصر فقط في اطار المطالبة بالاستقلال ومحاسبة "القتلة" في اسرائيل، لكن على ما يبدو ان الفلسطينيين سيكون عليه المرور بطريق مملوء بالاشواك للوصول الى طلبهم، خاصة عقب التصريحات الاميركية الاخيرة وما تعكسه من نية مبيتة لعرقلة الجهود الفلسطينية للانضمام الى المنظمات الدولية او الى معاهدة روما التي تسمح بتقديم قادة اسرائيل للمحاكمة امام المحكمة الجنائية الدولية.