الولايات المتحدة لا تأمن على سفارتها شديدة التحصين في بغداد

مؤشر إلى عمق الفوضى في العراق

واشنطن - قالت وزارة الخارجية الأميركية الأحد إن الولايات المتحدة ستعزز التدابير الأمنية في سفارتها في بغداد، وهي أكبر سفارة أميركية في العالم، وستنقل بعض الموظفين إلى خارج العاصمة العراقية.

وأضافت الخارجية الأميركية أن المواطنين الأميركيين في العراق نصحوا بالتزام الحذر والحد من تحركاتهم في خمس محافظات منها الأنبار في الغرب وكركوك في الشمال.

وتأتي هذه التحركات بينما تتصدى القوات الحكومية العراقية لمتشددي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام السني الذي سيطر على أجزاء من شمال العراق.

وأضافت الخارجية الأميركية أن السفارة الأميركية في بغداد تراجع احتياجاتها بشأن وجود طاقم العاملين ولكن ستبقى "أغلبية كبيرة" من العاملين في السفارة.

وتابع بيان الوزارة "بعض موظفي الأمن الإضافيين التابعين للحكومة الأميركية سيضمون إلى العاملين في بغداد. وسينقل بعض الموظفين مؤقتا إلى قنصليتنا العامة في كل من البصرة وأربيل وإلى وحدة دعم العراق في عمّان."

قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الأحد إن الجيش الأميركي يوفر إجراءات أمن مكثفة للمنشآت الدبلوماسية الأميركية في بغداد.

وقال الأميرال جون كيربي المتحدث باسم البنتاغون في بيان إن‭ ‬"عددا صغيرا من أفراد‭ ‬(وزارة الدفاع) يعززون إجراءات أمن وزارة الدفاع في بغداد للمساعدة في ضمان سلامة منشآتنا."

وقال كيربي إنه سيجري نقل الأميركيين على متن طائرات تجارية مستأجرة أو طائرات تابعة لوزارة الخارجية الأميركية.

وامتدت حملة المتشددين التي تهدد بتفكيك العراق الى شمال غرب البلاد الاحد حين نفذ مسلحون سنة غارة في الفجر على بلدة قريبة من الحدود مع سوريا واشتبكوا مع الشرطة والقوات الحكومية.

وبينما بدا أن التقدم السريع الذي أحرزه تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام نحو بغداد يتباطأ مطلع الاسبوع قالت مصادر أمنية ومسؤول محلي إن اشتباكات عنيفة اندلعت في بلدة تلعفر على بعد 60 كيلومترا الى الغرب من الموصل قرب الحدود السورية.

واقتحم مقاتلو الدولة الإسلامية وجماعات سنية مسلحة أخرى عدة بلدات على الطريق المؤدي الى بغداد بعد الاستيلاء على الموصل قبل نحو أسبوع في حملة لم تتباطأ الا بعد الاقتراب من العاصمة بغداد التي يغلب على سكانها الشيعة.