الولايات المتحدة تقدم للسودان درسا حقوقيا إثر مقتل طالب جامعي

مفهوم للحرية لا يعدم استخدام الرصاص

الخرطوم - طالبت الولايات المتحدة الاميركية الخميس السودان بحماية حق التجمع السلمي بعد اتهام قوات الامن السودانية بإطلاق النار على متظاهرين الثلاثاء وقتل طالب جامعي.

وقتل علي ابكر موسى ادريس الطالب بجامعة الخرطوم اثر اصابته اثناء تظاهرة لطلاب الجامعة تطالب بتحقيق السلام في اقليم دارفور المضطرب غرب البلاد.

وقالت السفارة الاميركية بالخرطوم في بيان أن "ممارسة المواطنين لحقهم في التجمع السلمي والتعبير عن آرائهم دون قيود او خوف هو أساس الحكم الديمقراطي".

وعبرت السفارة عن اسفها لفقدان الارواح والإصابات.

واضافت السفارة "نطالب الحكومة السودانية بحماية حقوق الانسان الاساسية ونكرر دعمنا لحرية التجمع السلمي"، وقالت انها "تتطلع للتحقيق حول الحادث".

وقال منظمة العفو الدولية (امنستي انرناشونال) ان ادريس، الطالب بالسنة الثالثة بكلية الاقتصاد، توفي في المستشفى جراء اصابته بطلق ناري بعد ان اطلقت قوات الامن الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية على المتظاهرين.

واضافت ان طالبا اخر "اصيب اصابات بليغة".

وذكرت وكالة الانباء السودانية الرسمية (سونا) "قتل ادريس بعد اطلاق النار عليه قرب مكتب عميد كلية الاداب كما اصيب معه اثنان اخران".

ولم تذكر الشرطة السودانية في البيان الذي بث على موقع وزارة الداخلية السودانية من قتل ادريس، ولكنها اكدت ان قوات الشرطة اطلقت فقط الغاز المسيل الدموع.

وكان نحو 300 طالب ينحدر معظمهم من دارفور تظاهروا في جامعة الخرطوم الثلاثاء مطالبين بإعادة ارساء السلام في هذا الاقليم.

وقال ناشطون ان العشرات تم اعتقالهم داخل الحرم.

وقال مصدر امني سوداني إن "الطلاب المنتمين للحركات المسلحة بمختلف مسمياتهم ممنوعون من ممارسة أي نشاط أو تجمعات أو تظاهرات باعتبار أنهم يتبعون لحركات تشن حرباً على الحكومة وأن نشاطها في الخرطوم هو امتداد لما تقوم به في الميدان من حرب ونهب وسلب".

واكد المصدر ان "الأجهزة الامنية ستتصدى بكل قوة وحسم لممارسات المجموعات التى تتبع للحركات المسلحة"، في اشارة الى المتمردين الذين يقاتلون حكومة الخرطوم في اقليم دارفور منذ احد عشر عاما.

وافادت الوكالة السودانية انه تم اغلاق الحرم الجامعي حتى اشعار اخر.

وجاء مقتل الطالب بالرغم من دعوة الرئيس السوداني عمر البشير في كانون الثاني/يناير الماضي "لنهضة" اقتصادية وسياسية في البلد الذي يعاني من حركات تمرد مسلحة ومن الفقر ومن اضطرابات سياسية.

وقال البشير "حرية الناس يجب ان تحترم".