الولايات المتحدة تعهد لخارجيتها بمراقبة انشطة بلاك ووتر في العراق

واشنطن ـ من بي باراميسواران
بلاك ووتر.. من مساعد إلى عبء

سيتولى جهاز غير معروف حتى الان في وزارة الخارجية الاميركية يطلق عليه اسم "مكتب الامن الدبلوماسي" من الان وصاعدا مراقبة موظفي الشركة الامنية "بلاك ووتر" في العراق الضالعة في حوالي 200 حادث اطلاق نار منذ العام 2005.
وسيتم ارسال عناصر من هذا الجهاز الخاص وابرز مهماته حماية وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس والدبلوماسيين الاميركيين في الخارج، الى بغداد لتعزيز الرقابة على انشطة شركة بلاك ووتر كما اعلنت رايس الجمعة.
وفي مواجهة النقص في عدد الموظفين، اوكل مكتب الامن الدبلوماسي مهمة حماية الدبلوماسيين الاميركيين في العراق الى شركة بلاك ووتر. وللمفارقة، فانه سيخصص الان قسما من موارده البشرية لمراقبة هذه الشركة.
ويواجه بعض عناصر هذه الشركة اتهامات بقتل عراقيين ابرياء في 16 ايلول/سبتمبر في بغداد خلال اطلاق النار حين كانوا يؤمنون حماية موكب دبلوماسي.
وهذه المأساة الجديدة اثارت غضبا كبيرا في العراق وقد شكك رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الجمعة بكفاءة موظفي بلاك ووتر في بلاده.
وتوظف الشركة حوالي 850 شخصا في العراق.
واشار تقرير للكونغرس الاميركي نشر هذا الاسبوع ان بلاك ووتر ضالعة في حوالي 200 حادث اطلاق نار في العراق منذ العام 2005 وانها كانت اول من اطلق النار في اكثر من 80% من الحالات.
وبحسب عقد العمل الذي ابرمته مع وزارة الخارجية، فان يحق للشركة التي تتولى مهمة حماية الدبلوماسيين الاميركيين وشخصيات في العراق استخدام القوة في حالات الدفاع عن النفس.
واوضح الناطق باسم الخارجية الاميركية شون ماكورماك الجمعة ان عناصر من وزارة الخارجية سيواكبون من الان وصاعدا كل مهمة لبلاك ووتر.
وسيكون عليهم ايضا تسجيل اتصالات اللاسلكي بين موظفي بلاك ووتر والاحتفاظ بها بهدف تقديم المعلومات المتوافرة في حال حصول مشاكل جديدة.
وسيتم وضع كاميرات فيديو ايضا على سيارات بلاك ووتر التي تؤمن حماية المواكب خارج "المنطقة الخضراء" في بغداد.
وسيتوجب على موظفي بلاك ووتر اجراء اتصالات وثيقة اكثر مع الجيش الاميركي على الارض.
ولم تحدد وزارة الخارجية الاميركية التي اتهمت في السابق بتغطية تجاوزات بلاك ووتر، عدد الاشخاص الذين سيتولون مراقبة مهمات هذه الشركة الامنية الخاصة.
وعند تنقل دبلوماسي اميركي او شخصيات في بغداد، هناك موكبا حماية على الاقل، احدهما يسبق الشخصية او الشخصيات والاخر يبقى متاهبا في حال حصول حادث.
وقال شون ماكورماك "في هذه الحالة هناك ثلاثة مواكب منفصلة على الاقل، يفترض ان تضم عنصرا من جهاز الامن الدبلوماسي" مضيفا "ذلك يعطي فكرة عن الامكانات" التي سنؤمنها لضمان هذه المهمة.
ويضم مكتب الامن الدبلوماسي 1450 موظفا على الاقل ويلعب في غالب الاحيان دورا بعيدا عن الانظار.
والى جانب حماية وزيرة الخارجية الاميركية والبعثات الدبلوماسية الاميركية، يؤمن ايضا حماية سفير الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة والشخصيات الاجنبية التي تزور الولايات المتحدة.
كما يقدم مساعدة للسفارات والقنصليات الاجنبية في الاراضي الاميركية.