الولايات المتحدة ترفع عقوبات اقتصادية عن ليبيا

القذافي يحقق انجازا سياسيا جديدا

واشنطن - اعلن البيت الابيض الاثنين ان الرئيس الاميركي جورج بوش رفع بعض العقوبات الاقتصادية التي كانت ما تزال مفروضة على ليبيا وأمر بمعاودة استيراد المشتقات النفطية المكررة في ليبيا، ورحبت طرابلس فورا بقرار بوش.
وألغى بوش تدابير "حالة الطوارىء الوطنية" التي اتخذتها الولايات المتحدة ضد ليبيا في 1986 بسبب الالتزامات التي قطعتها السلطات الليبية بالغاء برامجها لتطوير اسلحة دمار شامل.
ومن العقوبات التي رفعت، مرسوم كان يمنع منذ 1985 استيراد المشتقات النفطية المكررة في ليبيا.
ورفعت ايضا العقوبات التجارية والمتعلقة بالتنقلات. وسيتيح هذا القرار استئناف الرحلات الجوية لنقل المسافرين والافراج عن 3.1 مليار دولار من الارصدة المجمدة في الولايات المتحدة والعائدة الى شركات ليبية.
وقال الرئيس الاميركي في مذكرة وجهها الى وزير الخارجية كولن باول "قررت ان الوضع الذي ادى الى اتخاذ تدبير حالة الطوارىء الوطنية قد تغير كثيرا من خلال التزام ليبيا وخطواتها لازالة اسلحتها للدمار الشامل وصواريخها بالاضافة الى تطورات اخرى".
وكانت العائلات الاميركية للضحايا الـ 270 لاعتداء لوكربي في 1988 مارست ضغوطا على الرئيس الاميركي لرفع جميع العقوبات المفروضة على طرابلس لتمكينها من دفع الـ 2.7 ملياري دولار من التعويضات الواردة في اتفاق تم التوصل اليه في 2003.
وكانت ليبيا تهدد في الواقع بأنها لن تدفع سوى نصف التعويضات التي وعدت بها عائلات الضحايا اذا لم ترفع العقوبات التي اتخذتها الولايات المتحدة، في 22 ايلول/سبتمبر. واجريت مناقشات بين مسؤولين من البلدين حول هذا الموضوع في لندن الاسبوع الماضي.
من جهته، قال المتحدث باسم الوزارة ادم ايريلي "تم اجتياز هذه المرحلة بعد الخطوات التي اتخذتها ليبيا خلال الاشهر التسعة الاخيرة استجابة لقلق الاسرة الدولية ازاء برامجها الخاصة باسلحة الدمار الشامل".
لكن المتحدث اوضح ان التدابير المتخذة لا تعني "تطبيعا تاما" للعلاقات بين البلدين اللذين استأنفا في اواخر حزيران/يونيو علاقات ديبلوماسية مباشرة بعد قطيعة استمرت 24 عاما.
واضاف ان ليبيا ما زالت مصدر قلق لواشنطن وخصوصا في مجالات حقوق الانسان والحرية السياسية والتحديث الاقتصادي والتطورات السياسية الاقليمية. وقال ان الحوار بين اللبدين مستمر حول هذه النقاط "وان الحوار يتعمق بمقدار التقدم نحو علاقات طبيعية".
ومن جهته قال جمعة ابو الخير مسؤول الاعلام الخارجي في وزارة الخارجية الليبية ان هذا "القرار نتيجة منطقية وايجابية لحصيلة من الاتصالات بين الولايات المتحدة وليبيا وديبلوماسية الحوار الهادىء".
واعتبر ان رفع العقوبات الاميركية هو "للمصلحة المشتركة للبلدين"، مشيرا الى انه تم "بعد ان اوفى كل من الطرفين بالتزاماته".