الولايات المتحدة تدرس خيارات الرد على روسيا

خيارات الدور والسمعة

واشنطن - الغت الولايات المتحدة الثلاثاء مناورات عسكرية مشتركة مع روسيا في اول رد ملموس على النزاع الروسي المسلح مع جورجيا فيما تدرس مجموعة خيارات رد اخرى ايضا.
وقال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الاميركية رافضا الكشف عن اسمه "بسبب هذا النزاع، من غير الممكن القيام بهذا التدريب المشترك في الوقت الراهن".
واضاف ان المناورات التي كانت مقررة بين 15 و 23 أغسطس/آب "قد الغيت".
وكانت هذه المناورات ستشمل سفنا حربية من روسيا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة في بحر اليابان وكذلك في مرفأ فلاديفوستوك الروسي. وهذه المناورات كانت لتعتبر الاخيرة في سلسلة تمارين حربية بدأت عام 1988.
وجاء الاعلان فيما تدرس الحكومة الاميركية سلسلة خيارات اخرى للرد على هجمات روسيا "غير المتكافئة" على جورجيا بعدما دعت موسكو الى وقف الهجوم العسكري.
وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس "على الروس ان يوقفوا عملياتهم العسكرية، كما اعلنوا انهم سيفعلوا، لكن هذه العمليات العسكرية يجب ان تتوقف فعليا الان ويجب اعادة الهدوء".
وبعد تحذير الرئيس الاميركي جورج بوش من ان اعمال موسكو "اساءت بشكل كبير الى مكانة روسيا في العالم" لم توضح رايس نوعية الردود التي قد تقررها الولايات المتحدة اذا لم تلتزم روسيا باعلانها وقف المعارك.
وقالت رايس لشبكة "اي بي سي" الاميركية "يمكنني ان اؤكد لكم ان سمعة روسيا الدولية والدور الذي يمكن ان تلعبه روسيا ضمن المجموعة الدولية اصبح على المحك".
وقال احد المسؤولين للصحافيين ان "روسيا قد تخسر اكثر بكثير مما خسره الاتحاد السوفياتي عام 1968" لا سيما في مجال مساعيها للاندماج في الاقتصاد العالمي.
وكان الرئيس الروسي ديميتري مدفيديف حدد سلسلة اهداف سياسية واقتصادية طموحة كما اعلن المسؤول الاميركي مشيرا الى انه من اجل تحقيق هذه الاهداف "على روسيا ان تضمن انضمامها الى منظمة التجارة العالمية ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية" ومؤسسات مماثلة.
واضاف المسؤول "على روسيا بذل الكثير من الجهود الان" من اجل تحقيق ذلك.
من جهته قال السفير الروسي لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين لشبكة "سي ان ان" الاميركية ان الولايات المتحدة قد تخسر ايضا بعض النفوذ على الساحة الدولية اذا اثارت استياء روسيا.
وقال "لدينا مصالح متساوية في التعاون المشترك" مضيفا "لكن اذا حاول البعض في الولايات المتحدة تقويض علاقاتنا ... قد نترك الولايات المتحدة تعالج بنفسها بعض القضايا" ملمحا الى الملف النووي الايراني.
وفي اعنف انتقادات وجهها في ازمة القوقاز، حذر بوش الاثنين موسكو من ان عليها وقف الحرب في جورجيا معتبرا ان ما تقوم به "يهدد علاقاتها مع اوروبا والولايات المتحدة".
وقال بوش ان "روسيا اجتاحت بلدا مستقلا مجاورا وتهدد حكومة منتخبة ديموقراطيا من قبل شعبها، ان مثل هذا العمل غير مقبول في القرن الـ21".
وغزت الولايات المتحدة العراق، بناء على حملة ومبالغات أكاذيب، في مطلع القرن 21 نفسه.
وكان مدفيديف الثلاثاء أصدر أمرا بوقف العمليات العسكرية الروسية ضد جورجيا لكن تبيليسي اشارت الى هجمات جديدة وقعت الثلاثاء.
ووافق الطرفان على خطة سلام طرحتها فرنسا كما اعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في تبيليسي.
وفي واشنطن اصدر قادة الكونغرس الثلاثاء بيانا يدين "باشد العبارات الاجتياح الروسي الاخير" لجورجيا ويدعو موسكو الى الالتزام باعلانها وقف الهجمات "وسحب القوات الروسية من البلاد".