الولايات المتحدة الاميركية تصرّ على حماية امنها من اليمن

واشنطن ترفض قرارات الحوثيين

واشنطن - قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء إن الولايات المتحدة ستواصل التحرك في اليمن لتعطيل المخاطر الوشيكة التي تتهدد الأمن الأمريكي.

وجاءت تصريحات المتحدثة جين ساكي بعدما قال مسؤولون اميركيون وموظفون في السفارة الأمريكية في اليمن إن السفارة ستغلق بسبب الوضع الأمني المضطرب في البلاد.

وقال موظفون يمنيون في السفارة الأميركية في صنعاء الثلاثاء إن السفير أبلغ العاملين أن السفارة ستغلق وسط تزايد الاضطرابات منذ استقالة الرئيس عبدربه منصور هادي وحكومته الشهر الماضي.

واضافوا أن السفير أبلغهم أن واشنطن قد تطلب من تركيا أو الجزائر رعاية مصالحها في اليمن بعد غلق السفارة.

وقالت جين ساكي إنها ليس لديها تعليق على وضع السفارة.

وقد يؤدي الفشل في المفاوضات إلى ارتفاع وتيرة العنف وإلى كارثة إنسانية وتحول اليمن إلى دولة فاشلة يمكن أن تخطط منها جماعات متشددة -مثل تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي حاول تنفيذ هجمات على طائرات متجهة للولايات المتحدة – لتنفيذ عمليات.

وصرح مسؤول أميركي رفيع بعد اجتماع جون كيري وزير الخارجية الأميركي ووزراء خارجية دول مجلس التعان الخليجي في ميونيخ مساء الجمعة أن واشنطن تعارض انشاء مجلس رئاسي اعلن عنه المتمردون الحوثيون في اليمن.

وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه لصحافيين ردا على سؤال عن موقف واشنطن بعد اعلان الحوثيين حل البرلمان وتشكيل مجلس رئاسي "لا نوافق على ذلك وهم كذلك غير موافقين".

واضاف انه كان هناك شعور بقلق كبير بشأن الوضع في اليمن خلال الاجتماع الذي عقد على هامش مؤتمر ميونيخ للامن و"شعور بانه على المجتمع الدولي اتخاذ موقف اقوى".

وتابع ان وزير الخارجية كيري دعا الدول الخليجية الى مضاعفة اتصالاتها مع جميع الاطراف في اليمن بعد ان تحدثت عن مخاوفها من "خطر" الفراغ في السلطة على الاستقرار في المنطقة. الا أن هذا المسؤول الأميركي اوضح ان الولايات المتحدة لم تحدد بعد كيفية تعاملها مع "الاحداث الملتبسة والتي تجري بسرعة"، موضحا انها ستجري مشاورات حول الخطوات المقبلة. ويبدو بشكل واضح ان الاحداث في اليمن فاجأت واشنطن.

وقال المسؤول ردا على سؤال حول النتيجة التي يرغب فيها البيت الابيض "لا نعرف حتى الان". وأضاف إن الولايات المتحدة "بدأت للتو محادثات ليس فقط مع مجلس التعاون الخليجي بل مع حلفاء آخرين والامم المتحدة".

وتابع المسؤول نفسه ان واشنطن دعمت الرئيس عبدربه منصور هادي الذي قدم استقالته "ونعتقد انه مصمم على المضي في ذلك".

واكد ان الولايات المتحدة تأمل في ان تلعب المملكة العربية السعودية دوراً أساسياً في محاولة حل الأزمة نظراً الى "نفوذها الواسع" في المنطقة والمساعدات المالية التي تقدمها الى اليمن.

والتقى كيري طوال تسعين دقيقة وزراء خارجية ومسؤولين من البحرين وسلطنة عمان وقطر والامارات وسمو نائب وزير الخارجية السعودي. وكان مجلس الامن الدولي أعرب الجمعة عن "قلقه العميق" من الوضع في اليمن وهدد بفرض عقوبات في حال لم تستأنف المحادثات لاخراج البلاد من الازمة. الا ان المجلس تجنب في اعلان يعكس توافق الدول الـ15 الاعضاء فيه، استخدام تعبير "انقلاب" لوصف الخطوات التي اتخذها الحوثيون أو التنديد بها بشكل واضح. وقد جدد التأكيد على دعمه للموفد الخاص للامم المتحدة جمال بن عمر الذي يقوم بوساطة لم تنجح بعد.