الولاء مقابل الغذاء: جمال مبارك يدافع عن دعم الرغيف

القاهرة - من شيماء فايد
نصير الجياع.. والاثرياء

قال جمال مبارك ابن الرئيس المصري حسني مبارك ان دعم الغذاء يخفف من اعباء ارتفاع الاسعار وذلك في مقابلة مع التلفزيون الحكومي عززت صورته قبل انتخابات الرئاسة في عام 2011 .

ولم يقل مبارك الذي يتولى الحكم منذ عام 1981 هل سيسعى الى الفوز بولاية جديدة مدتها ستة اعوام. واذا لم يفعل فان معظم المصريين يعتقدون ان الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم سيختار ابنه جمال البالغ من العمر 46 عاما مرشحا له للرئاسة.

وينفي الرئيس مبارك وابنه اي نية لتوريث الحكم كما نفى مسؤولون حكوميون تقارير مفادها ان الرئيس البالغ من العمر 82 عاما مريض الى درجة يتعذر عليه فيها ان يحكم لفترة ولاية سادسة.

لكن التقارير الرسمية التي تسلط الضوء على مبادرات جمال في الحزب الحاكم وحملة من الملصقات الانتخابية المساندة له والتي ينفي الحزب انه يرعاها ساعدت على اذكاء هذه الاحاديث.

وبرز جمال مبارك على الساحة العامة في العامين الماضيين رئيسا للجنة السياسات في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم وقام بجولات في انحاء البلاد لمقابلة المواطنين وكانت اجهزة الاعلام في الغالب حاضرة لتغطية هذه الاحداث.

وقال جمال في المقابلة التلفزيونية التي جرت في وقت متأخر الخميس "الغرض من هذه الزيارات هو الاستماع الى الناس لتحديد الاولويات."

ودافع عن سجل الحكومة في حماية الفقراء في مصر من اسعار الغذاء المتقلبة وقال ان الحزب الوطني سيستمر في مساندة نظام تحصل فيه نسبة كبيرة من السكان على السلع الاستهلاكية المدعومة.

وتشعر الحكومة المصرية بحساسية شديدة تجاه رفع اسعار الغذاء ولا سيما الخبز.

وتزايدت التكهنات حول ترشح جمال وسط مؤشرات متزايدة على مساندة الحزب الحاكم لابن الرئيس المصري الذي حصل على تعليمه في الغرب. ويوم الخميس رفعت لافتة في واحد من أزحم شوارع العاصمة تقول "في جمال نثق."

وتضمن البرنامج التلفزيوني لقطات لجمال وهو يزور محافظة البحيرة مع عدد من الوزراء وتناولهم الافطار مع بعض المواطنين.

وقد يرحب عدد كبير من كبار رجال الاعمال بسعي جمال للترشح. فاليه تنسب اصلاحات السوق الحرة التي بدأت حين تولى المقربون له مناصب حكومية عام 2004 وهو ما ساعد على تحفيز النمو الاقتصادي.

لكن منتقدي الاصلاحات يقولون انها نجحت فقط في توسيع الفجوة بين الاغنياء والفقراء في مصر التي يعيش فيها نحو 80 مليونا خمسهم يعيش على أقل من دولار واحد في اليوم حسب تقديرات الامم المتحدة.

وقال مسؤولو الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم الاربعاء ان الحزب أيد ترشيح مبارك لفترة رئاسة جديدة في الانتخابات التي تجرى في 2011 اذا رغب في ذلك لكن ابنه الاصغر جمال يمكن ان يكون من المرشحين مستقبلا.