الوكالة الذرية تؤكد التزام طهران بمعايير الاتفاق النووي

الايرانيون يهرولون لتوقيع الاتفاق النهائي

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تقريرها الشهري، وفاء ايران بالتزاماتها بموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الوكالة وطهران في نوفمبر/تشرين الثاني من العام 2013.

وجاء في التقرير أنه منذ بدء تنفيذ الاتفاق في 20 يناير/كانون الثاني لم تقم إيران بتخصيب اليورانيوم إلى نسبة 20 بالمئة.

وأكد التقرير كذلك استمرار إيران في تقليص مخزونها من اليورانيوم المخصب الى 20 بالمئة. لكن التقرير أظهر أيضا أن إيران لم تكمل حتى الآن بناء منشأة لتحويل غاز اليورانيوم منخفض التخصيب إلى الأكسيد وهي صورة أقل حساسية فيما يتعلق بالانتشار النووي.

ومن المحتمل أن يؤدي ذلك الى تزايد مخزونها من اليورانيوم في الوقت الحالي نظرا لعدم توقف إنتاجها من اليورانيوم المنخفض التخصيب.

يذكر أن الاتفاق الذي وقعته طهران مع الوكالة الدولية في جنيف يعتبر ساري المفعول لمدة 6 أشهر، ويمهد الطريق الى اتفاق نهائي بين الجمهورية الإسلامية والمجتمع الدولي حول برنامجها النووي، الذي لا تزال طهران تصر على طابعه السلمي.

وكشف أحد المفاوضين الايرانيين، الاربعاء، بعد اختتام جولة جديدة من المفاوضات النووية بين ايران والقوى الكبرى في فيينا، عن خطة طرحتها ايران تتعلق بتقديم ضمانات بأن مفاعل أراك للماء الثقيل، الذي يثير قلق الغربيين، لن يستخدم لأغراض عسكرية، مشيراً الى أن الوفد الايراني أعرب عن استعداد ايران اجراء تعديل على طريقة عمل المفاعل يشمل خفض قدرته بالميغاوات، وتغيير طريقة تزويده بالوقود وذكر أن التعديل يحتاج الى وقت يعرفه التقنيون.

وقال المفاوض الايراني، الذي طلب عدم ذكر اسمه، لـ "ميديل إيست أونلاين" إن ايران أكدت أنها تقبل بأي بديل يبدد مخاوف الغرب حول المفاعل، الذي ينتج البلوتونيوم ماعدا تفكيكه، وهو ما طلبه الكونغرس الأميركي من الرئيس باراك أوباما قبل ابرام اتفاق نهائي مع ايران.

ويسعى المفاوضون الانتقال من اتفاق مرحلي أبرم في نوفمبر/تشرين الثاني ويضمن حق ايران في تخصيب اليورانيوم، الى اتفاق نهائي بحلول 20 يوليو/تموز يلغي كامل العقوبات الغربية في حال اعطت ايران ضمانات متينة عن طبيعة برنامجها النووي السلمية.

وشدد المفاوض الايراني على تقديم ايران مثل هذه الضمانات، ومنها القبول بالبروتوكول الإضافي لمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية الذي يسمح بتفتيش مباغت للمنشآت النووية، وذكر أن استئناف المفاوضات في أبريل/نيسان المقبل ليس له صلة بالعودة الى طهران لمعرفة رأي المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، موضحاً أن الوفد الايراني يملك صلاحيات كاملة لعقد الاتفاق في حدود ماتسمح به الوكالة الدولية الطاقة الذرية التي تسمح لإيران بحيازة تقنية نووية.

والاتفاق الموقع مع مجموعة 5+1 (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والمانيا) يجمد بعض الانشطة النووية الايرانية الحساسة مقابل رفع جزئي للعقوبات.

وستستأنف المفاوضات من السابع الى التاسع من ابريل/نيسان في فيينا على الارجح، لكن وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف أعرب عن تفاؤله بإمكانية إبرام اتفاق نهائي بحلول يوليو/تمّوز.