الوقاية من الصّمم لم تعد مستحيلة

اعداد: عبد اللطيف جانات
الوقاية افضل من العلاج

قدّمت الدراسة المشتركة التي قام بها خبراء "جامعة توبنغن" في ألمانيا أملاً جديداً للأشخاص الذين يتعرّضون بطبيعة عملهم لمقادير كبيرة من الضجيج والتي تضعهم تحت خطر الإصابة بالصمم أو ضعف السمع.

حيث قام علماء من ألمانيا وكندا بإثبات قدرة البروتين "AMPK" - المسؤول عن حماية الخلايا في حالات عوز الطاقّة الغذائيّة - على وقاية الخلايا الموجودة في الأذن الداخليّة من الضرر الدائم الذي يمكن أن يلحق بها جرّاء تعرّض الشخص للضجيج الصوتيّ المرتفع.

وفي سبيل تحقيق هذه النتائج قام الخبراء بمقارنة مجموعتَين مختلفتَين من الفئران حيث كان أفراد الأولى مفتقرين تماماً للبروتين السابق ذِكْره في حين كان أفراد المجموعة الأخرى طبيعيّين بشكل كامل، وقد أخضع الباحثون جميع الفئران إلى ضوضاء صوتيّة موحّدة من شأنها إصابة الفئران باعتلال سمعيّ مؤكّد.

وقام الباحثون باختبار القدرة السمعيّة لكل القوارض - قبل بدء التجربة وبعد انتهائها - بواسطة قياس الفعّاليّة الدماغيّة المُحرّضة بالإشارات الصوتيّة حيث تأكّد الخبراء أنّ جميع الفئران في المجموعتين كانوا متساوين في مقدرتهم السمعيّة قبل البدء بالتجربة، إلّا أنّ تكرار ذلك الاختبار بعد انتهاء التجربة قد كشف أنّ جميع الفئران قد أُصيبوا بضعف السمع كما هو متوقّع ولكن أفراد المجموعة الثانية الطبيعيّين من ناحية البروتين عاد لهم سمعهم بعد أسبوعين من التجربة فقط في حين بقيت فئران المجموعة الأولى صمّاء تقريباً نتيجة عوزها للبروتين.

ويؤمِن الخبراء بأهميّة هذه النتائج في تأمين مقاربات علاجيّة جديدة وفعّالة في المستقبل وخاصّة لأصحاب الجينات الطافرة التي تؤثّر في ذلك البروتين الذي يجعل هذه الفئة من الناس بالذات أكثر عُرضةً للإصابة السمعيّة.

ويقدّم الخبراء العديدَ من النصائح للمحافظة على حاسّة سمعٍ جيّدة، ويترأّس تلك النصائح إخفاتُ صوت الموسيقى كأفضل طريقة لمنع الضرر الذي قد يودي بسمعنا إلى غير رجعة إذ أنّ النتائج لا تقول أنّ بإمكان البروتين "AMPK" منع الموجات الصوتيّة من التأثير على أغشية الطبل الموجودة في آذاننا وإنّما حماية الخلايا - بدرجة معيّنة - من الضرر الصوتيّ الذي قد يلحق بها، كما أنّها تفسّر مَيل بعض البشر للإصابة بالصمم بشكل أكبرَ من غيرهم.(إيفارمانيوز)