الوفاق الشيعية تنسحب من الحوار احتجاجا على منعها من 'التواصل' مع السفارات الأجنبية!

تعطيل للحوار لذرائع لا علاقة لها بالحوار

دبي - قاطعت المعارضة البحرينية جلسة للحوار الوطني كان يفترض ان تعقد الاربعاء، ما ادى الى الغائها بحسب بيان للمعارضة ووكالة الانباء الرسمية، وذلك احتجاجا على قرار اتخذه وزير العدل لتنظيم اتصالات الجمعيات السياسية مع البعثات الاجنبية.

ونقلت وكالة الانباء البحرينية بيانا "لائتلاف الجمعيات السياسية والمستقلين من السلطة التشريعية والحكومة" الذين يمثلون الفريق المؤيد للحكومة في الحوار، انه "تقرر إلغاء جلسة فريق العمل" بعد ان غاب ممثلو المعارضة.

وجاء في بيان الائتلاف أن "الحاضرين يؤكدون على أن الأعذار التي ساقتها تلك الجمعيات التي تخلفت عن الحضور لا علاقة لها بالحوار وتأتي في إطار التعطيل المستمر والمتعمد لسير أعمال جلسات استكمال حوار التوافق الوطني في المحور السياسي، حيث كانت تلك الجمعيات قد اعترضت قبل ذلك على تشكيل أي فرق عمل، كما أنها رفضت الرد على مبادرة عقد جلسات تشاورية بين الأطراف للدفع بجلسات الحوار والتي تم طرحها في الجلسة العامة السابقة".

وأكد الحاضرون على دعوة الجمعيات الى "التوقف عن العبث، والجدية في التعاطي مع موضوعات جدول الأعمال، وعدم تكرار التفريط بالفرص والكف عن هذه التصرفات التي أقل ما توصف به هو افتقارها للحس بالمسئولية الوطنية".

من جهتها، اعلنت جمعية الوفاق الشيعية المعارضة في بيان ان قوى المعارضة المشاركة في الحوار "قررت مقاطعة جلسة الاربعاء".

وذكر البيان ان قرار المعارضة جاء "احتجاجا على القرار الذي اصدره وزير العدل والشؤون الاسلامية والأوقاف (الثلاثاء) بتضييق الخناق على حرية العمل السياسي في البحرين".

وبحسب المعارضة، فان قرار وزير العدل تضمن ان "يكون اتصال الجمعيات السياسية بالبعثات الدبلوماسية او القنصلية الاجنبية لدى المملكة او المنظمات والمؤسسات الحكومية الاجنبية او ممثلي الحكومات الاجنبية وغيرها بالتنسيق مع وزارة الخارجية وبحضور ممثل عنها او من ترتئيه وزارة الخارجية من الجهات ذات العلاقة".

كما الزم القرار الجمعيات السياسية باخطار وزارة العدل والشؤون الاسلامية والأوقاف بشان التنسيق مع وزارة الخارجية قبل موعد الاتصال بثلاثة ايام عمل على الاقل.

واعتبرت المعارضة الذي تتزعمها جمعية الوفاق في البيان ان "قرار وزير العدل خطوة جديدة على طريق توتير الاجواء السياسية".

وتجري الجمعيات المعارضة، لا سيما جمعية الوفاق التي تمثل التيار الشيعي الرئيسي في المملكة، اتصالات دائمة مع البعثات الدبلوماسية في المنامة، بما في ذلك مع سفراء الدول الغربية.

وكان الحوار استؤنف بين المعارضة ومؤيدي الحكومة وممثلين عنها قبل اسبوع في البحرين، بعد توقف استمر شهرين خلال الصيف.

وقد بدأت جولة جديدة من الحوار الوطني في 10 شباط/فبراير الماضي بعد فشل جولة اولى في تموز/يوليو 2011.

لكن المعارضة واصلت تنظيم التظاهرات في موازاة الحوار.

وفيما ترفع المعارضة السياسية مطلب ارساء ملكية دستورية والوصول الى حكومة منتخبة، الا ان شارع المعارضة ما انفك يتشدد ويرفع مطالب تصل الى "اسقاط النظام".