'الوعود الكاذبة' وراء اقتحام مقر رئاسة الحكومة في غزة

'غزة اقرب من باريس'

غزة (فلسطين) - اقتحم مئات من موظفي حكومة حماس السابقة مقر رئاسة حكومة التوافق الفلسطينية في مدينة غزة، واعلنوا الاعتصام الدائم الى حين انهاء ازمة الاعتراف بهم وصرف رواتب لهم.

وقال خليل الزيان الناطق باسم نقابة الموظفيين العموميين "جئنا للاعتصام السلمي هنا دون الاضرار بالممتلكات العامة حتى الاعتراف بالموظفين وصرف رواتبنا".

واضاف "سنبقى ليل نهار حتى انهاء الازمة الموظفين الذين لم يتلقوا رواتبهم منذ سبعة اشهر (...) معاناتنا تزداد ولا يستطيع الموظف دفع مصروفات اطفاله. هذا غير مقبول".

وتابع الزيان "مللنا الوعود الكاذبة فاما الاستقالة للحكومة التي كرست الانقسام او ان تتحمل كافة المسؤولية عن قطاع غزة مثل الضفة الغربية".

و قالت النقابة خلال مؤتمر صحفي عقد امام مجلس الوزراء عقب اقتحامه ان "حكومة الحمد الله لم تقدم لنا الا صفرا كبيرا".

واضافت ان اقتحام الثلاثاء لمجلس الوزراء بداية لفعاليات غير مسبوقة وستستمر في حصار هذه الحكومة حتى تحصل على جميع حقوقها.

وهتف الموظفون داخل مقر مجلس الوزراء، داعين الى رحيل الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء في حكومة التوافق الدكتور رامي الحمد الله كما هتفوا "غزة اقرب من باريس".

وكان المتحدث باسم الحكومة اعلن نهاية الشهر الماضي انها قررت عودة الموظفين السابقين الى العمل في قطاع غزة، على ان تستوعب موظفي حكومة حماس السابقة وفقا لـ"احتياجات" الوزارات.

يشار الى المدنيين من موظفي حماس في الحكومة كانوا تلقوا دفعة بقيمة الف ومئتي دولار دون ان حل لمشكلة استيعابهم في الحكومة.

لكن المتحدث باسم حماس فوزي برهوم رد على بسيسو قائلا ان الترتيبات حول الموظفين "منافية للتوافقات بشأنهم وهو تعامل انتقائي احلالي لا ينم عن نوايا صادقة لدى الحكومة لحل ازمة الموظفين بالكامل".

يذكر ان حوالي خمسين الف موظف في غزة لم يتقاضوا رواتب منذ ثمانية اشهر وهو عمر حكومة التوافق ويطالبون من خلال نقابة الموظفين في غزة بدمجهم ضمن سلم مالي واداري ومساواتهم بموظفي السلطة وعدم التمييز ودفع رواتبهم كاملة.

وكانت حكومة التوافق الوطني أعلنت عن حل لقضية موظفي غزة، ولكن حركة "حماس" ونقابة الموظفين بالقطاع رفضتا هذا الحل بشكل قاطع، لأنه يقضي أن يعود موظفو السلطة إلى أعمالهم ويتنحى موظفو حكومة "حماس"، وستعمل الحكومة على ملء الشواغر التي نتجت عن عدم التزام بعض الموظفين بالعودة إلى عملهم، والشواغر الناتجة عن حالات التقاعد والوفاة من العاملين في وزارات ومؤسسات الحكومة من موظفي حكومة "حماس" وفقا للهيكليات التنظيمية والوظيفية المعتمدة.

وتعهد رئيس وزراء حكومة التوافق الفلسطينية رامي الحمدالله بأن تسعى حكومته لإيجاد حلول إبداعية خلاقة، لكافة العاملين في وزارات ومؤسسات الدولة الذين لا يشملهم التسكين على الوظائف الشاغرة، من ضمنها منحهم مكافآت نهاية خدمة وفقا لقانون العمل، وإدراجهم ضمن الأولويات في الحصول على تمويل المشاريع الصغيرة، ومساعدات الدول المانحة، بحيث لا يظلم أي كان، ولا يبقى أي عامل في مؤسسات الدولة دون تمكينه من الحصول على حل أو دخل معقول.

وكانت فصائل فلسطينية بقطاع غزة عقدت اجتماعا لها قبل أيام، بدعوة من حركة "حماس" لبحث عمل الحكومة والأزمات، بمقاطعة 6 فصائل تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية وعلى رأسها حركة "فتح".

وخرجت هذه الفصائل بدعوات خجولة لتشكيل لجان لتنفيذ ملفات المصالحة ولإعادة الإعمار، كما دعوا الحكومة للتحضير للانتخابات العامة وانعقاد الإطار القيادي للمنظمة للقيام بدوره.

واتهمت فصائل منظمة التحرير حركة "حماس" بإعاقة عمل الحكومة في غزة، كما دعت الأجهزة الأمنية إلى الكشف عن التفجيرات التي طالت البنوك ومنازل قادة حركة "فتح" في غزة.