الوضع في دارفور يتفاقم على كافة الصعد

الأزمة تثبت أقدامها في دارفور

الخرطوم - افاد تقرير اصدرته الاثنين مجموعة للدراسات الدولية ان الوضع في دارفور قد تدهور في 2007، ودعت الامم المتحدة والاتحاد الافريقي الى تغيير استراتيجيتهما لاحلال السلام في هذه المنطقة الكائنة في غرب السودان والتي تجتاحها الحرب الاهلية.
وقالت مجموعة انترناشونال كرايزس غروب التي تتخذ من بروكسل مقرا لها ان "العنف قد تفاقم، وتقلص وصول المنظمات الانسانية، ولم تصبح المهمة الدولية لحفظ السلام فعلية بعد وما زال التوصل الى حل سياسي بعيد المنال".
واضاف التقرير انه حتى لو تدنى عدد القتلى في 2007 في دارفور، فان المواجهات كثيرة، وان الاطراف المشتركة في النزاع المستمر منذ اكثر من اربع سنوات قد انقسمت الى مجموعات عدة.
وانتقد التقرير استراتيجية الامم المتحدة والاتحاد الافريقي "التي لم تتمكن من التأقلم مع هذه الحقيقة الجديدة ومن الضروري اعادة النظر فيها".
وقال ان القوة المشتركة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي المؤلفة من 26 الف رجل التي يفترض ان تحل محل القوة الافريقية التي يبلغ عديدها سبعة الاف رجل وعجزت عن احلال السلام في دارفور بسبب نقص الوسائل، لن تصبح جاهزة قبل بضعة اشهر.
واوصى التقرير بأن "تشارك قيادتها مشاركة فعالة في محادثات السلام" وبأن تقدم لها المجموعة الدولية "مزيدا من الدعم الذي لم تقدمه في السابق".
من جهة اخرى، اشار التقرير الى فشل مفاوضات السلام في سرت (ليبيا). فقد قاطعت ابرز حركات التمرد في دارفور مفاوضات السلام التي نظمتها الامم المتحدة والاتحاد الافريقي في سرت في 27 تشرين الاول/اكتوبر، مما ادى الى تسريع فشل المفاوضات.
واضاف ان اتفاق السلام الذي وقعته الخرطوم في 2006 واحدى الفصائل المتمردة في دارفور، حركة تحرير السودان، قد "فشل" ايضا، كما اشارت المجموعة الدولية.
واتهم التقرير من جهة المؤتمر الوطني، حزب الرئيس السوداني عمر البشير بتنفيذ "سياسات مدمرة" في دارفور، وبأنه لا يسعى إلا الى "تأمين فوزه في انتخابات 2009 وليس انهاء النزاع".
واضاف التقرير ان هذا الحزب يريد ان "تعم الفوضى دارفور لمنع بروز معارضة"، وهو يستمر في "وضع حلفائه في اجزاء افرغت من سكانها في دارفور ويتحدى مجلس الامن بادماج الجنجويد في الاجهزة الامنية بدلا من نزع سلاحها".
اما حركة تحرير السودان، الحركة الوحيدة التي وقعت السلام مع الخرطوم، فان اعضاءها "مسؤولون عن الهجمات على المدنيين وعناصر المنظمات الانسانية والمهمة الافريقية والمهجرين،"، كما اوضح التقرير.
واخيرا، اشار التقرير الى ان الحركات التي لم توقع اتفاق 2006 منقسمة الى مجموعات عدة. واوصى بتوسيع المشاركة في عملية السلام ليشمل خصوصا بعض القبائل العربية، فيما يهدد العنف بالتمدد الى منطقة كردفان في شرق دارفور.