الوضع في جنوب تايلاند يتجه نحو المزيد من التدهور

المسؤول البوذي الذي قتل في الأحداث الأخيرة

بانكوك - من يان تمبرليك

اتخذت الاضطرابات في جنوب تايلاند حيث تعيش غالبية من المسلمين منحى خطيرا مع قطع رأس مسؤول تايلاندي في قرية بوذية بايدي متمردين مسلمين في اقليم ناراثيوات جنوب تايلاند ردا على مقتل 87 مسلما الاسبوع الماضي.
وهي المرة الثانية التي تشهد فيها تايلاند عملية قتل من هذا النوع في الجنوب حيث غالبية السكان من المسلمين. وتشهد هذه المنطقة اعمال عنف شبه يومية اسفرت عن سقوط نحو 470 قتيلا منذ كانون الثاني/يناير.
واوضح مسؤول في الشرطة ان "سكان القرية عثروا على رأس القتيل الذي كان يبلغ من العمر حوالى 58 عاما بينما عثرت الشرطة على جثته في وقت لاحق".
واضاف ان "رسالة مكتوبة باللغة التايلاندية تركت قرب جثته"، توضح انه قتل انتقاما لضحايا تاك باي.
يشار الى ان مسلمي الجنوب التايلاندي يتحدثون غالبا بلهجة ماليزية.
وترك مهاجمون لم تحدد هويتهم اصابوا ثلاثة تجار بجروح امس الاثنين رسالة تؤكد انهم قاموا بذلك انتقاما لضحايا تاك باي.
وتعزز عملية الاعدام هذه مخاوف المحللين من ان يشتعل الوضع في الجنوب التايلاندي بعد مأساة تاك باي.
وقتل 87 مسلما في 25 تشرين الاول/اكتوبر الماضي خلال تظاهرة في بلدة تاك باي في اقليم ناراثيوات بينهم 78 اختناقا خلال نقلهم في شاحنات مكتظة وستة خلال تفريق حركة الاحتجاج وثلاثة غرقا.
وكان قروي يعمل في مزارع المطاط ويبلغ من العمر حوالى ستين عاما قتل بقطع الرأس في اقليم ناراثيوات في ايار/مايو الماضي وعثر على رأسه على بعد ستين مترا من الجثة حيث عثر ايضا على رسالة كتب فيها "اذا تواصل اعتقال المسلمين الابرياء سنقتل بوذيين آخرين".
هذه العملية لم تشكل مفاجأة للمحللين.
برابات تيبشاتري من جامعة ثاماسات رأى "ان العنف يستدعي المزيد من العنف ويمكن ان يتخذ اشكالا عديدة ومتنوعة مع اساليب القتل الجديدة كما يجري في العالم باسره".
وقال محلل اخر متخصص في شؤون الجنوب المسلم بانيتان واتانايغرون ان "المزيد من عمليات الخطف والتفجيرات وربما قطع اعناق شخصيات يمكن ان تحدث".
واوضح ان "الهدف هو المزيد من المواجهات بين البوذيين والمسلمين".
ويمثل المسلمون نسبة خمسة في المئة من التايلانديين الذين يدينون في غالبيتهم بالبوذية. ويعيش المسلمون في اقليم الجنوب الذي شهد اعمال عنف انفصالية في السبعينات والثمانينات.
وقد طلب ملك تايلاند بهوميبول ادوليادج الذي يتمتع بسلطات معنوية واسعة من الحكومة الاحد الماضي ان تبدي مزيدا من ضبط النفس في اقاليم الجنوب حيث تتهم سلطات الامن بالوحشية.
وكان القي القبض على الف و 300 متظاهر في تاك باي ثم اطلق سراح معظمهم وهم في الغالب من الفضوليين السبت الماضي.
لكن الشرطة اعلنت ان 189 متظاهرا ممن لم يطلق سراحهم ستوجه اليهم على الارجح تهمة العصيان التي تصل عقوبتها الدنيا الى السجن عشرين عاما. ومن شأن هذا الاعلان ان يزيد من غضب المسلمين بعد مقتل 87 منهم.
والاحد الماضي قال رئيس الوزراء التايلاندي تاكسين شيناواترا انه يريد قرارا خلال ثلاثين يوما من لجنة مستقلة طلب منها التحقيق في الامر وعهد برئاستها الى برلماني سابق هو بشيه سونتورنبيبيت.
وتضم اللجنة ثلاثة من المسلمين بين اعضائها التسعة.