الوضع السياسي يشل الاقتصاد المصري: 'فيتش ريتنجز' تتوقع الأسوأ

تقليص نفوذ الجيش تطور قد يكون إيجابيا

القاهرة - جددت مؤسسة "فيتش ريتنجز" العالمية للتصنيف الائتماني الثلاثاء تأكيدها أن مصر دون برلمان أو دستور ستظل تعاني من شلل سياسي.

وكانت الوكالة قد خفضت في يولي تموز تصنيفها للديون السيادية لمصر درجة واحدة من B- إيجابي إلى BB- سلبي، بسبب ما قالت إنه عدم تيقن إزاء عملية الانتقال السياسي من الحكم العسكري إلى المدني مما تسبب في تعقد الوضع السياسي وصناعة السياسات، وأجل تطبيق إصلاحات هيكلية واقتصادية شاملة تعتبر ضرورية لتنشيط الاقتصاد وتخفيف الضغوط في الميزانية والتمويل الخارجي.

وينطوي التصنيف الجديد على توقعات سلبية، وهو ما يعني أنه توجد فرصة بنسبة تزيد على 50 %، لمزيد من الخفض للتصنيفات خلال الفترة من 12 إلى 18 شهرا.

يأتي هذا التخفيض بينما استقرت الاحتياطيات الأجنبية المصري في الربع الثاني من 2012 عندى مستوى يغطي واردات ثلاثة أشهر فقط.

وفي تعليقها على التغييرات التي طالت بعض القيادات العليا في الجيش المصري، قالت مؤسسة "فيتش" إن قيام الرئيس المصري محمد مرسي بإحالة قادة كبار بالجيش إلى التقاعد وإلغاء الإعلان الدستوري المكمل الذي عزز من نفوذ الجيش هو تطور قد يكون إيجابيا إذ ينبئ بتحرك باتجاه علاقة أفضل بين القوات المسلحة والسلطة المدنية.

وأضافت وكالة التصنيفات الائتمانية أن قرار مرسي لتعزيز سلطته لا يشير بالضرورة إلى تدهور في العلاقة مع الجيش بل يبدو أن الطرفين يريدان إقامة علاقة ناجحة.

وقالت "إذا كان رحيل (وزير الدفاع السابق حسين طنطاوي) و(رئيس الأركان سامي) عنان سيدعم تلك العملية فإن ذلك سيكون إيجابيا.

وكان طنطاوي (76 عاما) رئيسا للمجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي أدار شؤون مصر بعد الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في انتفاضة شعبية استمرت 18 يوما. وكان عنان (64 عاما) نائبا لرئيس المجلس العسكري.