الوسط الثقافي العُماني ينعى الشاعر محمد الحارثي

للأديب الراحل تجربة شعرية متميزة إضافة إلى مساهمته في أدب الرحلات وربط الجانب المعرفي منه بالابداعي.


أول فائز بجائز ابن بطوطة لادب الرحلات

مسقط - غيب الموت الشاعر والأديب العماني محمد الحارثي الأحد عن عمر ناهز 56 عاما بعد صراع مع المرض.
ونعته الجمعية العمانية للكتاب والأدباء وعدد من المؤسسات الصحفية والأدبية العمانية والخليجية.
ولد محمد أحمد عبد الحارثي في مدينة المضيرب بسلطنة عمان عام 1962 وحصل على بكالوريوس الجيولوجيا وعلوم البحار عام 1986.
كتب الشعر العمودي وقصيدة النثر ونشر أعماله في دوريات عربية مثل مجلة (الكرمل) الفصيلة الثقافية ومجلة (مواقف) البحثية.
من أبرز دواوينه الشعرية (عيون طوال النهار) و(كل ليلة وضحاها) و(أبعد من زنجبار) و(فسيفساء حواء) و(لعبة لا تُمل) و(عودة للكتابة بقلم رصاص).
كما ألف رواية بعنوان (تنقيح المخطوطة) إضافة إلى كتابين في أدب الرحلات وكتاب مقالات بعنوان (ورشة الماضي) في 2013.

له تجربة شعرية متميزة على الصعيدين العماني والعربي، سواء في مضامينها المتعددة والمتنوعة، أو على صعيد تطور أدواتها اللغوية والبلاغية

حصل على جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة في دورتها الأولى عام 2003 وجائزة الإنجاز الثقافي البارز في سلطنة عمان عام 2014 وهي جائزة رمزية تمنح عادة للمشتغلين بدأب وإخلاص على تعزيز ثقافة المعرفة والتنوير في السلطنة من الأفراد أو المؤسسات أو المبادرات الأهلية والفردية التي تستهدف المجتمع بشكل مباشر.
وصدر عام 2016 كتاب احتفائي بالشاعر العُماني بمناسبة فوزه بجائزة الإنجاز الثقافي بعنوان "حياتي قصيدة، وددتُ لو أكتبها" من إعداد وتحرير الكاتب سعيد بن سلطان الهاشمي وشارك فيه عدد من الكتاب والأدباء والفنانين مقدمين شهادات عنه إنساناً وأديبا ومثقفا انخرط في الشأن الثقافي العماني منذ نعومة أظفاره.
وللحارثي تجربة شعرية متميزة على الصعيدين العماني والعربي، سواء في مضامينها المتعددة والمتنوعة، أو على صعيد تطور أدواتها اللغوية والبلاغية.
 ويعد الشاعر العماني الراحل رائداً في أدب الرحلات، ومن أكثر الكتاب العرب تجديداً في مسار ربط رحلاته حول العالم بالجانب المعرفي الإبداعيّ.