الوزاني: لبنان يحتفل رغم التهديدات الاسرائيلية والاستنكار الاميركي

بيروت - من نجيب خزاقة
دعوات للحذر رغم نشوة الانتصار

لم تبدد اجواء الانتصار التي سادت لبنان غداة تدشين محطة ضخ الوازني الحيرة بشأن التهديدات الاسرائيلية واستنكار الولايات المتحدة لعمل اعتبرته احادي الجانب.
وقال نائب موال للحكومة ان السلطات اللبنانية "نجحت في ضربتها مستفيدة من تقاطع مؤات: انعقاد القمة التاسعة للفرانكوفونية ودعوات التهدئة التي توجهها الى اسرائيل الولايات المتحدة سعيا ليبقى الانتباه مركزا على العراق وحتى لا تثير استياء العرب".
لكن النائب اللبناني الذي طلب عدم كشف هويته شدد على ضرورة "الا تنخدع بيروت من هذه المظلة لانها عابرة وهشة". واضاف ان "اقامة اي مضخة جديدة او قيام حزب الله باي عمل استفزازي على الحدود اللبنانية-الاسرائيلية يجعلان من المضخات الموجودة حاليا هدفا مميزا لاسرائيل".
ودعا النائب، البعيد عن اجواء الحبور السائدة في لبنان على المستويات الرسمية والشعبية وحتى في وسائل الاعلام، الى اعتماد هذه "الرؤية"، مذكرا بان الطيران الاسرائيلي قصف في 1965 مشروعا لتحويل مياه الحاصباني كانت تموله الجامعة العربية.
وقد جسدت الصحف اللبنانية الخميس اجواء الانتصار السائدة مشددة على مقاطعة الولايات المتحدة لاحتفال التدشين وعلى التهديدات الاسرائيلية الاخيرة.
وكتبت صحيفة "النهار" ان "16 تشرين الاول/اكتوبر جسد تحرير المياه بعد تحرير الارض في ايار/مايو 2000" في اشارة الى الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان.
من جهتها دعت صحيفة "الانوار" الى "الحذر (...) والدقة في قراءة المقاطعة الاميركية"، معتبرة انه على بيروت "التهدئة اذا ارادت ان تحمي نجاحها مع تمسكها برفض التفاوض كما تصر اسرائيل والولايات المتحدة".
وفي معرض تحليله لمقاطعة الولايات المتحدة احتفال التدشين اعتبر مصدر دبلوماسي ان "واشنطن سعت الى ارجاء الضخ باي ثمن حتى يتم التوصل الى اتفاق ولو برعاية الامم المتحدة كما يطالب لبنان".
وبرر هذا الموقف بالقول ان اسرائيل "لا تريد ان يشكل ذلك سابقة تتعلق باحتياجاتها الحيوية" للمياه.
واضاف ان الولايات المتحدة "استاءت جدا من لهجة التحدي وافهمت السلطات اللبنانية بان لبنان يكون بمأمن فقط اذا تم الضخ بعد اتفاق يحكم المستقبل".
من ناحيته اكد حزب الله عشية التدشين وبلسان امينه العام السيد حسن نصر الله "ان هذا الانتصار لا يجوز ان يجعلنا نغفل ان لدينا محطة مهددة في اي ظرف، وبالتالي لا يجوز ان نفك الاستنفار العام لاننا امام عدو يتحين اي ظرف واي فرصة للغدر بنا".
في المقابل وبينما كان لبنان يحتفل بتدشين مضخته اكد وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز في الكنيست رفض اسرائيل.
وقال "لن نقبل لا اليوم ولا في المستقبل تدابير من جانب واحد و(اسرائيل) تحتفظ بحقها في الدفاع عن مواردها المائية طبقا للقانون الدولي".
من ناحيته اكد الاسرائيلي جيرالد شتاينبرغ استاذ العلوم السياسية في جامعة تل ابيب على ضرورة التوصل "الى حل قبل اذار/مارس او نيسان/ابريل" المقبلين.
وقال شتاينبرغ ردا على سؤال "على الارجح سيكون الحل دبلوماسيا يؤدي الى انقاذ ماء الوجه"، مشيرا الى ان "كمية المياه المعنية قليلة نسبيا". ورأى ان "المشكلة سياسية اكثر منها اقتصادية".
كما اعطى زالمان شوفال مستشار رئيس الحكومة الاسرائيلي ارييل شارون تحليلا مشابها.
وقال شوفال "اذا لم تحدث اي ايجابيات فان اسرائيل ستنتقل الى الرد وهي تملك القدرة" على ذلك. لكنه اضاف ان "المشكلة ليست عسكرية لكنها سياسية ودبلوماسية".