الورق الرقمي صار في الاسواق

لن يستسلم بسهولة

باريس - طرحت شركة انتاج الورق الفرنسية "هاملين" ما وصفته بانه اول ورق "رقمي" في العالم يتيح ارسال رسائل الكترونية باستخدام قلم يحمل كاميرا، في تحد لصانعي اجهزة الكمبيوتر الذين كانوا يبشرون بانتهاء استخدام الورق.
ويشبه الورق الجديد الورق العادي ولكنه في الواقع متعدد الوظائف كالصفائح الغرافيكية الموصولة بالشبكة الالكترونية، ويمكنه نقل نصوص مكتوبة الى كمبيوتر او هاتف محمول.

ويقوم مبدأ الورق الذي كانت وراء اختراعه شركة "انوتو" السويدية الناشئة، على قدرة القلم على نقل الكتابة والرسوم التي يحققها راس القلم على صفحة الورق.

وقالت شركة "هاملين" انها ستبدأ بتسويق الورق الجديد في السويد اعتبارا من نيسان/ابريل وفي اوروبا في نهاية 2002. وتطبع على الورق شبكة غير مرئية بالعين المجردة مؤلفة من نقاط صغيرة تبعد بينها مسافة 0.3 ملم.

وتقوم كاميرا صغيرة تعمل بالاشعة تحت الحمراء موجودة في راس القلم بقراءة تحرك رأسه الحبري بمعدل مائة صورة في الثانية. ويرسل النص او الرسم المحقق على الورق عبر التأشير على خانة معلمة مسبقا في اسفل الصفحة، بالاستعانة بشريحة "بلوتوث" موجودة ايضا في القلم.

وهذه الشرائح الالكترونية التي تشكل احدى الوسائل القياسية عالميا لنقل المعلومات بدون سلك ستزود بها ايضا الهواتف المحمولة او الكمبيوترات المحمولة المتلقية التي يمكن ان تعالج النص على شكل وثيقة "وورد" او "باور بوينت" او ارساله كرسالة الكترونية.

ولكن لا تزال هناك حاجة لمزيد من العمل على القلم لتقليل ثخانته كما يؤكد كريس جوناسون المسؤول في انوتو التي تامل بيع 100 مليون وحدة من القلم خلال السنوات الخمس المقبلة. وفي حال تحققت هذه التوقعات، تتوقع انوتو ان تخفض سعر القلم-الكاميرا الى مائة يورو مقابل 200 يورو لدى اطلاقه.

اما الورق الرقمي فسيكون سعره في البداية اكثر بحوالي 30 الى 40% عن الورق العادي، مع توقع ان ينخفض سعره سريعا.

وتسيطر شركة "هاملين" على 35% من سوق بيع الكراسات في اوروبا، ويوجد مقرها في كاين، غرب فرنسا.