"الوراق" ومجلس الأربعاء

موقع الوراق يعد من أهم إصدارات القرية الإلكترونية حيث يقدم مكتبة افتراضية لأمهات الكتب العربية.


القرية الإلكترونية تهدف إلى نشر تراث الأمم والحضارات على الوسائط الإلكترونية


مشروعات القرية تتميز بأنها مشروعات ثقافية وفنية ومعرفية ذات طابع حضاري

أسعدني الحظ أن شاركت مع مجموعة من الكتاب والباحثين العرب في جلسات أسبوعية كل يوم أربعاء أونلاين، أطلق عليها الشاعر محمد السويدي رئيس ومدير القرية الإلكترونية "مجلس الأربعاء". 
والحكاية بدأت من خلال دعوة الصديق العزيز الكاتب والأديب وليد علاء الدين مدير تحرير مجلة "تراث" والمستشار الإعلامي للقرية الإلكترونية، للمشاركة في حوار مفتوح عن الموقع الإلكتروني وتطبيق الوراق أحد مشروعات القرية الإلكترونية بأبوظبي، والمشاركة في مناقشة بهدف الاطلاع على رؤية جديدة قبل إطلاق نسخة جديدة من الموقع والتطبيق قريبا.
وفي الحقيقة القرية الإلكترونية مشروع سبق عصره حيث تأسس عام 1998 وقت أن كانت شبكة الإنترنت في بداية عهدها ولا يزال كثيرون يجهلون التعامل معها، وحرصت القرية الإلكترونية كما عرض محمد السقا مدير تطوير المحتوى الرقمي العربي على تقديم ثقافة متعددة الأبعاد من خلال النشر الإلكتروني، ومشروعات ثقافية ومعرفية ثم حلول مشرقة لتكنولجيا المعلومات، كما قامت بعمل شراكات مع أهم المؤسسات الثقافية العالمية ومن أهمها اليونسكو. 
وتهدف القرية الإلكترونية إلى نشر تراث الأمم والحضارات على الوسائط الإلكترونية، وتتميز مشروعات القرية بأنها مشروعات ثقافية وفنية ومعرفية ذات طابع حضاري، وتركز اهتمامها على التراث العلمي العربي، وعلى العلوم الإسلامية، واللغة العربية، والشعر العربي، وأدب الرحلة، وحضارة المكان. 
واستطاعت القرية الإلكترونية خلال عشرين عاما إنشاء وتطوير العديد من المواقع والتطبيقات على شبكة المعلومات الدولية "الإنترنت"، لتصل إلى 14 موقعا إلكترونيا و25 تطبيقا على الموبايل، من أهمها: ارتياد الآفاق، الوراق، تطبيق ابن بطوطة، حوايا، المعلقات، واحة المتنبي، أطــلـس القـرآن، وغيرهم.
أما موقع الوراق، فهو يعد من أهم إصدارات القرية الإلكترونية حيث يقدم مكتبة افتراضية لأمهات الكتب العربية مراعيا المصادر المدققة وحقوق الملكية الفكرية في وقت أصبحت هذه الحقوق مهدرة على شبكة الإنترنت بقوة، ولهذا حديث آخر.

ومكتبة الوراق هي مكتبة افتراضية تقدم أكبر محتوى عربي على الإنترنت، ويضم مليون صفحة من الكتب، ويحتوى على 20 ألف زائر يوميا، كما يقدم الوراق معرض الكتاب الدائم، وتوفير كتب التراث إلكترونيا، ويشترك في الوراق 450 ألف باحث وقارئ في قاعدة البيانات غير المؤسسات والمكتبات العامة. 
ويقدم أيضا مختصرات مسموعة ومقروءة لأهم مئة كتاب أثرت في الحضارة الإنسانية، وهي الكتب التي انتخبتها صحيفتا الغارديان البريطانية واللوموند الفرنسية من قائمة الكتب الأكثر تأثيرا في الحضارة الإنسانية.
ويتميز الوراق أيضا بأنه يقدم الأدوات الضرورية للاستفادة من هذه الكتب، ويأتي في مقدمة هذه الأدوات محرك البحث النصي الخاص الذي يعمل المشرفون على تطويره منذ سنوات طويلة.
وقد اختير الوراق من قبل الاتحاد الدولي للاتصالات في عام 2004 كمشروع رائد لنشر التراث العربي على الإنترنت، واختارته الجامعة الأميركية كمشروع بحثي نموذجي لطلبة قسم المكتبات وتكنولوجيا التعليم، كما فاز الوراق بجائزة أفضل محتوى ثقافي في الإمارات.
أما مجلس الأربعاء والذي بدأ لمناقشة منتجات القرية الإلكترونية فقد تطور ليصبح صالونا ثقافيا يتناول موضوعات ثقافية متنوعة، وبعد أن كان الحديث عن الوراق، وإصدارات القرية تناول موضوعات مختلفة من خلال الكتاب والباحثين المشاركين مثل الثقافة السينمائية وأهمية القراءة والفجوة بين الأجيال في قراءة الكتاب الورقي والإلكتروني، وغيرها من الموضوعات، ثم تطور الأمر لمنتدى ثقافي يقام مرة شهريا من خلال مناقشة قضية ثقافية من خلال متخصصين في هذه القضية، وتم تخصيص أول موضوع عن الثقافة الرقمية والمزمع مناقشته خلال فبراير/شباط القادم.