الوحي وأنا

شعر: منير مزيد
لا أرى سوى قوس قزح

أنا لست نبياً
ولا قديساً
أنا إنسان
خانني أبناء وطني
ها أنذا مرة أخرى
أجد نفسي تائها
مُشرَّداً
وحيداً
وغريبا
أتسكع في مدينتي التي شاخت
شاخت من الحزن والألم
تتجرع نخب الموت
هنا
كل شئ بارد
حتى الوجوه
السماء عارية
ما عدا الريح والثلج
والمرايا تلعب دور الخديعة
فلا تعكس صور الحزن والألم
انا لا أسمع شيئاً
ولا أشعر بأي شئ
غير ريح باردة
آتية من مقبرة بعيدة
تعصف بشجرة الفرح
وشبح الخوف يغزو الأحلام
***
في الخارج
العجوز يعد عربة السيد
والسيد غاضب
فلم يحظَ كما يشتهي
بكل النساء
***
حتما
أنا أحيا في زمن
غير زمنى
وأعيش في وطن
ليس بوطني
وحين تتجمد عاطفة الحس
أشعل نار الإلهام
عندها
أتنسم رائحة الخرافات
والحكايا
هكذا
أعود لا أرى غير قوس قزح
يلوِّنُ سمائي
وطائر الشعر
يرفرف في خيالي
ولا أعود أسمع
أجراس البؤس
ترنُّ في شوارعنا
فأشرب نخب الوحي
نخب الحياة
حبيبتي
أنتِ كلُّ رغباتي
وأفكاري
أتنفس عبير جلدك
مع كل نَفَسٍ أتنفسه
وأرشف عسل الشعر
من نهدك
حبيبتي
هنا المساءات طويلة
باردة
والقصائد
جافة
مملة
لهذا
دعيني
أسترح في مملكة الشعر
وأحلم
أحلم بأنني ألمس وجه الله. منير مزيد ـ بوخارست