الوجع السوري بكاميرا أردنية على شاشة برلين

تأقلم صعب مع الواقع المفروض

عمان - يعرض مهرجان برلين السينمائي الذي انطلقت عروضه في الخامس عشر من فبراير/شباط الفيلم الأردني "يمنى" الذي يعد الثاني ضمن سلسلة ينتجها تلفزيون رؤيا في المملكة تحت عنوان "أفلام الواقع المرفوض".

ويحكي الفيلم قصة واقعية لفتاة سورية عاشت في مخيمات الأردن مع عائلتها بعد معاناة طويلة من الحرب الدائرة في بلادها.

ويركز الفيلم على ظروف النازحين من سوريا من خلال قصة الفتاة وما واجهته من معاناة ومشقة، ويسلط الضوء على المقاساة النفسية من جراء الهروب من القتل والدمار حتى الوصول إلى أحد مخيمات اللجوء في الاردن.

وتتحدث القصة عن الظروف القاسية داخل المخيم التي واجهتها الفتاة بعد فقدها لوالدتها على الحدود بين الاردن وسوريا، وإذ تحاول الشابة النازحة التعايش مع المكان الجديد الذي حكم عليها القدر ان تكون فيه، تكتشف أن داخلها يرفض هذه الحالة فتعيش صراعات نفسية متعددة ما بين ذكريات الحرب المريرة والواقع الصعب المؤلم الذي أجبرتها الظروف على العيش فيه.

وتتولى بطولة الفيلم الفنانة السورية أناهيد فياض والفنانات الأردنيات سهير فهد ورفعت النجار وديانا رحمة والفنانون نبيل كوني وناصر أبوباشا والطفلة اللاجئة شهد قاسم، وهو من اخراج ساندرا قعوار، وانتاج ميلاد موفق.

وسيشارك "يمنى" في مهرجانات دولية عدة إذ حظي على الموافقة الرسمية للمشاركة في المسابقة الرسمية الخاصة في مهرجان النرويج السينمائي الدولي.

تقول المخرجة ساندرا قعوار عن المشاركة في مهرجان برلين، لوسائل إعلام أردنية "هذا الإنجاز جاء من سواعد فريق لم يتوان عن بذل أفضل ما عنده من ضمن الإمكانات المتوفرة، وأن نتوفق في المهرجانات الدولية وأن نسهم في إيصال صوت المعاناة التي يتطرق لها الفيلم لأكبر جمهور ممكن".

ويضيف المنتج ميلاد موفق عن المشاركة بقوله "نحن سعيدون بهذا الإنجاز؛ إذ سنقوم في المشاركة في مجموعة من المهرجانات الدولية ونطمح إلى عرضه من خلال مهرجان كان 2018".

أما الفنانة أناهيد فياض فتقول عن الفيلم، وفقا لموقع عمون الأردني إنه عمل مقنع، وانها لم تأخذ وقتاً طويلاً لتتملكها القناعة الكاملة بخوض التجربة كما انها تجسد معاناة شعبها الذي اشبعته الحروب فهي تظهر في الفيلم بموضوع يعالج قضية اللجوء والمخيمات، وهي قد عاشت هذه التجربة كلاجئة فلسطينية في سوريا ومن ثم عاشت ظروف الحرب واللجوء الناجمة عن الحرب السورية.

وتتمنى فياض، بحسب "عمون" ان يعمل الفيلم الذي تؤديه على إيصال رسائله كاملة وان يعرف الناس بمعاناة اللاجئين وقضاياهم وان تكون تجربتها مع الفن الأردني تجربة ممتعة تكتشف من خلالها الوسط الفني في الأردن.

وحصل "يمنى" مؤخرا على جائزة أفضل اخراج من الفئة الفضية من جوائز مدينة نيويورك للأفلام.