الوان السما السبعة: سموّ صوفي وبغاء في الحضيض

القاهرة
علوي 'بنت ليل'، والفيشاوي 'راقص صوفي'

افتتح الفيلم المصري "الوان السما السبعة" من اخراج سعد هنداوي الاربعاء المشاركة العربية في فعاليات الدورة 31 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي وهو من بطولة فاروق الفيشاوي الذي يلعب دور راقص تنورة متميز تربطه علاقة بفتاة ليل تقوم بدورها ليلى علوي.
ورغم اشادة النقاد بتفوق الفيلم وهو من تاليف زينب عزيز، الا ان اخرين رأوا فيه ايقاعات صوفية لم تكتمل.
وفي الندوة التي اعقبت عرض الفيلم اعتبرت الناقدة خيرية بشلاوي ان "الفيلم متميز ويقدم مخرجا له رؤية متميزة منذ ان شاهدت اول افلامه 'حالة حب' الذي عبر فيه عن حالة مميزة وجاء فيلمه الثاني ليؤكد تميزه وهذا ايضا ينطبق على المؤلفة زينب عزيز".
وراى الصحافي خالد يوسف ان "الفيلم استفاد من العالم الصوفي واستخدم ابيات شعرية لجلال الدين الرومي تمجد الرقص وتجعل منه اساسا لخفة الجسد والروح في اشارته الى التواصل مع الذات الالهية والاندفاع نحو السمو من خلال الاستفادة من رقصة التنورة الصوفية الشهيرة".
من جهته انتقد الناقد عادل عباس "عدم اكتمال الايقاعات الصوفية في الفيلم والتي استندت الى فكرة السمو وانحدارها الى ملذات الجسد عند الراقص التي جسدها فاروق الفيشاوي والحياة المتحللة التي عاشتها ليلى علوي".
وتابع "هذه الفكرة كان يمكن ان تقدم بشكل اكثر درامية واكثر تطورا من ذلك خصوصا وان الاجواء الصوفية التي يركز عليها الفيلم تتيح مثل ذلك كالتصوير في القاهرة الاسلامية ورقصة التنورة والاغاني الصوفية وعالم من الموسيقى التي حاولت ان تلتئم في هذا الايقاعات".
فاحداث الفيلم الذي يلعب بطولته الفنان فاروق الفيشاوي كراقص تنورة متميز والفنانة ليلى علوي يركز على علاقة خاصة تقوم بين راقص للتنورة وفتاة ليل تحاول الهروب من ماضيها بالهجرة في الوقت الذي يغرق فيه الراقص نفسه باللذة مع سيدات الطبقة الراقية والاجنبيات.
ويشير الناقد اشرف بيومي ان الفيلم لم يستطع ان يجسد فكرة السمو الصوفية رغم اهميتها "فلم يستطع الموقف الدرامي ان يمزج هذا الفهم في الايقاعات الدرامية التي جمعت بطلي الفيلم مع جموع الفنانين الاخرين خصوصا المشاهد التي جمعت بين علوي وصديقتها في حياة الليل والفيشاوي مع ابنه".
وتابع "لقد قدم الفيلم ايقاعاته الدرامية على ان المراة التي تلعب دائما دورا شريرا هي التي تقف وراء المتغير وان الاستثناءات الوحيدة كانت والدة ليلى علوي في حين ان بقية النساء بما فيهن الزوجة السابقة لفاروق الفيشاوي وام ولده الوحيد سوسن بدر التي لعبت دورها بشكل رائع شكلن اطارا فاسدا يدفع الرجل الى الاخطاء".
فحتى الابن اتجه الى الرقص الصوفي ومحاولة الاتجاه الى السمو جاءت نتيجة خيانة صديقته وتصرفات امه اللعوب مجبرا والده الراقص المتميز على تعليمه الرقص.
ورغم ذلك استحق الفيلم بجدارة حسب النقاد باختلاف ارائهم ان يشكل خطوة جيدة في الفترة الحالية في الانتاج السينمائي المصري من الناحية الفنية ومن ناحية الفكرة خصوصا وان السينما المصرية الان تعود في الكثير من الافلام الى الاسفاف كما كان واضحا في معظم افلام الموسم الصيفي وموسم عيد الفطر.
ويشارك الفيلم في المسابقة الرسمية الدولية الى جانب الفيلم المصري الثاني "على الهوا" لايهاب لمعي وهما اثنان من اربعة افلام مصرية تشارك في مسابقة افضل فيلم عربي فالى جانبهما ياتي فيلم "بلد البنات" لعمر بيومي و"الغابة" لاحمد عاطف.
كما تشارك ثلاث افلام مغربية "عود الورد" لحسن زيتون و"في انتظار بازوليني" لداوود اولاد السيد و"ملائكة الشياطين" لاحمد بولان.
وتشارك الجزائر في هذه المسابقة بثلاث افلام "المنزل الاصفر" لعمر هاكار و"بالوما اللذيذة" لنادر موكناش و"خراطيش فرنسية" لمهدي شارف، ويشارك لبنان بفيلم "سكر بنات" لنادين لبكي، وسوريا بفيلم "خارج التغطية" لعبد اللطيف عبدالحميد وفيلم "الهوية" لغسان شميت.