الواقع الافتراضي يعيد البصر لرجل كفيف

الأهم في الطريق إلينا

دبي - توفر تطبيقات الواقع الافتراضي تجسيدا كبيرا للحياة الواقعية مع سهولة في الاستخدام ببناء بيئة شاملة من خلال الأجهرة والبرامج معا.

ففي أجهزة مثل "اتش تي سي 5" وأكولوس ريفت، وسامسونغ غير في آر، والتي يتم التفاعل معها عن طريق الحركات الجسدية، يفتح الواقع الرقمي طريقا واسعا أمام كثير من الاحتمالات غير المتوقعة.

وهذا فعلا ما حدث مع جيمي سور، حيث سمحت له التكنولوجيا الحديثة أن يرى بوضوح لأول مرة في حياته.

يعاني سور من التهاب الشبكية الصباغي، مع مجموعة من الإعاقات البصرية، وإلى جانب كونه أحسر (قصير النظر)، فهو يعاني باستمرار أيضاً من الرؤية المزدوجة، وفي المناطق المظلمة أو خلال الليل، يتوجب عليه للتجول في محيطه أن يستخدم عصا مخصصة للمكفوفين، وفقا لموقع مرصد المستقبل الإماراتي.

واستطاع سور أن يرى بوضوح وكأنه لا يعاني اية مشكلة عندما ارتدى نظارة للواقع الافتراضي "اتش تي سي فايف" التي تم تحميلها بنسخة تجريبية.

والنظارة التي تومض بالصور لمرتديها صممت بحيث تستطيع خداع العينين إلى جانب ما تولده من إحساس بالعمق وطريقة إسقاط الشاشة المزدوجة ساعد كل هذا جيمي سور في التخفيف من حالته المتدهورة بإبصار الصور بدرجة كافية من الوضوح.

وبفضل أجهزة الواقع الافتراضي المصنّعة بطريقة تمكنها من توليد خداع بصري للعمق من خلال عدسات فريدة من نوعها، بالكاد تكون قريبة من وجهك، نجح سور في رؤية العالم لأول مرة.

وقال سور في مقابلة له مع أبلود في آر عن تجربته في تطبيقات الواقع الافتراضي: "ظن جزءٌ مني أن شيئاً مربوطاً إلى وجهي قد ينجح، لأنني أعتمد على قرب الأشياء مني، حيث كنت أعيش في إنكلترا، لم يسبق أن تم اختبار نسخة تجريبية، لذلك عندما علمت أنه سيتم إجراء اختبار في لندن، حتى لو كانت مجرد تجربة من 15 إلى 20 دقيقة، قررت القيام بهذه الرحلة طويلة والذهاب للحصول عليها وتجربة الواقع الافتراضي".

وأضاف: "ابحثوا عن وسيلة لتجربتها لأنني سافرت طويلاً دون علمي بوجود بعد إضافي أصبح بإمكانكم أن ترونه الآن من تجربتي، خوضوا ما استطعتم من التجارب، قد لا يقدم الواقع الافتراضي حلاً مناسباً للجميع، ولكنه قد يمنح الناس الكثير من الحرية أو الاستقلالية فيما يقومون به".

ولتطبيقات الواقع الافتراضي الكثير من التوجهات التي تفيد في كثير من المجالات ففي عام 2014 اقترح العلماء توليد الأحداث والأحاسيس باستخدام الواقع الافتراضي، لمنح أعضاء هيئة المحلفين تصوراً عميقاً لوقائع الجرائم خلال المحاكمات.

كما قامت تم تطوير تجربة القيادة المتهورة في الواقع الافتراضي للدعوة إلى قيادة آمنة، ويمكن استخدامه أيضاً لتوفير بيئة آمنة للأشخاص، ليواجهوا مخاوفهم، مثل التطبيق الذي يمكنه مساعدة الأشخاص في التغلب على خوفهم من التحدث أمام الجمهور.

ويأمل الباحثون في مجال تكنولوجيا واجهة التخاطب البشرية في جامعة برمنغهام أن يقدم الواقع الافتراضي مساعدة في تدريب العاملين في المجال الطبي، على طب الطوارئ، والتخدير، من خلال برنامج يعتمد على نسخة تمثيلية للجسم البشري ومجسم تخيلي قابل للنفخ لداخل الجسم معزز بالواقع الافتراضي، يعلم العاملين كيفية إنعاش المرضى وإنقاذ حياتهم.

ومع كل هذه التطبيقات في هذه التكنولوجيا المبهرة فلا تزال التجارب حديثة ووليدة السنوات القليلة الأخيرة، ولا يزال الواقع الافتراضي يعد بالكثير القادم في الطريق إلينا.