الوافدون في الكويت... تصدير سبب الفشل لمكان خاطئ

افلاس البعض وبحثهم عن موضوع للاستعراض الإعلامي أدخل موضوع الهجوم على الوافدين في الكويت موضع شبهة. فهؤلاء لا حول لهم ولا قوة وتم تغييب أساليب الرد الإعلامي لهم بطبيعة الحال والامر الواقع.

هذا الموضوع باختصار هو دليل إفلاس من اطلقه على مستوى الاعلام والسياسة وأيضا يعتبر انعدام فروسية لأنك تهاجم اشخاصا لا يستطيعون الرد.

أيضا الكلام الذي قيل كله خاطئ وليس له علاقة بالحقيقة، كما ابلغني أحد الوزراء السابقين حيث أن الوافدين أساسا يشكلون اقلية من قوة العمل الحكومية بنسبة خمسة وعشرين بالمائة فقط والبقية خمسة وسبعين بالمائة هم من الكويتيين.

والوافدون في الكويت الاغلب الاعم منهم تحتاجهم الدولة بشدة ومن دونهم تختل وتهتز مواقع عديدة وكثيرة بأجهزة الدولة. نحن نتحدث عن اطباء وتمريض ومحاسبين وقانونيين وطاقم تدريسي. وهؤلاء جاءوا بعقود رسمية وبطلب رسمي وتعاقد.

وهؤلاء يستحقون الدعم الكامل والطبابة وتوفير ارضيات سليمة للخدمات التي يتم توفيرها لهم من سكن وترفيه ومواصلات جيدة لكي يستمر وجودهم في بلدنا وليس إلى الضغط النفسي عليهم لكي يخرجوا من البلد.

إذن حسب الارقام والواقع كل ما قيل ضد هؤلاء الوافدين خرابيط وخطاب فتنة يخلق اضطرابا اجتماعيا بالواقع الكويتي الداخلي. ولله الحمد تم التصدي لهذا الخطاب السياسي الخاطئ والفتنوي من العديد من الكويتيين بشكل غير رسمي ولكن اتصور انه يجب أن يتم اصدار بيانات رسمية ايضا بذلك الخصوص لما سيشكله خروج هذه الكوادر البشرية المؤهلة من ضرر على الدولة واجهزتها لإحساسهم بعدم الاطمئنان والاضطراب لوجود خطاب سياسي واعلامي اقل شيء يقال عنه انه خطاب غير مسئول اطلاقا.

الغريب أن يتم الهجوم علي خمسة وعشرين بالمائة وهم قلب ونبض اجهزة الدولة وجاءوا بعقود رسمية وبطلب رسمي وتعاقد وهؤلاء مفيدون وليس لهم ضرر في حين لا يتم الكلام عن ثمانمائة وخمسين الف إنسان موجودين في الكويت بلا عقود عمل ولا وظيفة وهم عمالة سائبة هامشية لا تحتاجها الدولة ولا أحد وهؤلاء لا فائدة لهم ويسببون الضرر.

اما اعداد المقيمين بصورة غير قانونية بوطننا الكويت فهذا ملف كامل وطويل ويمثل ايضا ثقل على الدولة وقطاع خدماتها والتفصيل فيه كثير.

ولكن نقول إن تصدير فشل الطبقة السياسية من صناعة نموذج ناجح ذو جودة عالية لدولة الرعاية للمواطن الكويتي الى من ليس له علاقة من الوافدين هو خطأ يجب التصدي له لمنع الاضرار بالمصلحة الوطنية الكويتية العليا.