الهوة تتسع بين اوروبا واميركا

وجوه مختلفة لمسببات الحرب

باريس - "من المستفيد من الحرب" كتاب صدر حديثا لباسكال لورو مدير مجلة "جيو-ايكونومي" الفرنسية، يرى فيه ان الحرب التي شنها الاميركيون على العراق انذرت بنهاية التوازن في الغرب بين اوروبا والولايات المتحدة.
واعتبر المحلل الحائز شهادة دكتوراه في الاقتصاد والعلوم السياسية ان الحرب لم تكن حاضرة بالصورة التي هي عليها حاليا منذ نهاية الحرب الباردة. لكن خلافا لحقبة توازن الرعب التي احدثت لحمة كبيرة في صفوف الغرب لمواجهة عدو مشترك، فان الحرب الاميركية البريطانية على العراق تهدد بازالة هذه اللحمة.
وكتب لورو انه "خلال الحرب الباردة، كان الشركاء والحلفاء يتوقعون من بعضهم البعض التوافق والتضامن، وكان هذا امرا بديهيا. غير ان الوضع تبدل الآن".
واوضح الخبير ان "الغرب طالما قام بالرغم من التفاوت الكبير في القوة العسكرية على علاقات من التساوي في الكرامة بين الولايات المتحدة واوروبا. وحرب واشنطن على بغداد التي وصفت بانها عدوان تعني على اكثر من صعيد نهاية هذا التوازن في التساوي، فهي لم تقتصر على احداث انقسام داخل اوروبا بين دول تابعة ودول محايدة او بكلام آخر انشقاق في القارة القديمة، بل اثارت هوة اكبر في العلاقات بين الولايات المتحدة واوروبا".
ويستعرض الكاتب الدوافع خلف شن الحرب، نافيا الطرح الذي يعتبر ان النفط يقف خلف الحرب الاميركية على العراق.
وقد بررت واشنطن الحرب بحجج مختلفة، فتذرعت على التوالي بـ"البحث عن اسلحة دمار شامل والعزم على وضع حد لنظام صدام حسين الدكتاتوري والسعي لاعادة ترتيب منطقة الشرق الاوسط المتفجرة".
غير ان سوء التفاهم الناشئ بين الاوروبيين والاميركيين ازداد حدة بحسب الكاتب "اذ اتخذ الرد الاميركي (على اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001) مدى واتساعا افلتا تماما من سيطرة معظم الدول الاوروبية".
"من المستفيد من الحرب" لباسكال لورو صدر عن دار "ايديسيون نوميرو 1" في 217 صفحة بسعر 17 يورو.