'الهواتف أولا' عنوانا لسياسة بحث جديدة لمحرك غوغل

عصر جديد يبدأ

واشنطن – تجهز غوغل نفسها للتأقلم مع عصر تهيمن فيه الهواتف على استخدام الانترنت عبر ما قد يكون التغير الاكبر في محرك بحثها.

واعلنت الشركة الاميركية مؤخرا عن سياسة بحثية جديدة تحمل اسم "المحمول أولا"، وتضع المحتوى المناسب للأجهزة المحمولة على راس نتائجها.

ومنذ انطلاق محرك بحثها لاول مرة في عام 1997، تعتمد غوغل على نسخة سطح المكتب للمواقع المختلفة لترتيب ظهورها في محرك البحث وهو الامر الذي بدأ في التغير مع سيطرة الهواتف الذكية على اعلى نسبة دخول الى الانترنت.

وتمشط برمجيات غوغل كل الويب وتتبع أكثر من 60 تريليون صفحة ويب والروابط التي بداخل كل منها، ثم تقوم بتصنيفها ضمن فهرس ضخم جدا يقوم على المئات من العوامل المختلفة.

ويعد هذا الفهرس، إلى جانب سلسلة من الخوارزميات، الوسيلة الأساسية في إظهار نتائج البحث ذات الصلة للمستخدم، والتي تستند إلى عبارة البحث التي يدخلها في محرك غوغل.

والسياسة الجديدة التي بدأ بالفعل تطبيقها تدريجيا، ستحدد الشركة وفقها تصنيفات الصفحات على أساس احتوائها لما يناسب العرض على الأجهزة المحمولة، وذلك لتقديم نتائج فضلى للمستخدمين الذي يستعملون تلك الأجهزة في البحث.

ونصحت غوغل مشرفي المواقع بالتأكد من وجود نسخة مخصصة للهواتف لمواقعهم لضمان اعادة ارشفتها بالشكل الجديد في محرك البحث الاول في العالم.

كما وجهت نصائح لمالكي المواقع التي لا يوجد لها نسخة مناسبة للتصفح من الجوال، للتمهيد لعمليات البحث الجديدة.

وقالت غوغل في مدونتها الرسمية انها بدأت بالفعل في تطبيق السياسة الجديدة خلال الايام القلية الماضية وانها ستستمر في تنفيذها لاحقا لتغطية كل مواقع الانترنت المتاحة.

وكانت غوغل استشرفت التغير في توجهات الانترنت قبل سنوات، وبدأت العام الماضي في تفضيل المواقع الإلكترونية التي تناسب الأجهزة المحمولة، وحديثًا جعلت البحث عبر الهواتف الذكية والكمبيوترات اللوحية أكثر حداثةً مقارنة بالكمبيوترات المكتبية.

وتوقعت وكالة زينيث للتسويق الإعلامي مؤخرا أن 75 بالمئة من استخدام الإنترنت سيكون عن طريق الهاتف المحمول في 2017 وهو ما يزيد قليلا عن العام 2016 مع تنامي عدد المستهلكين حول العالم الذين يصلون إلى الإنترنت عبر الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر اللوحي.

وسبق أن قدرت زينيث أن 71 بالمئة من استخدام الإنترنت سيكون عبر الهاتف المحمول في 2016.