الهند تعلن حربا على «الارهاب» الباكستاني

الهند تواصل الدفع بقواتها الى الحدود الباكستانية

نيودلهي واسلام اباد - صرح وزير الداخلية الهندي ال. كيه. أدفاني الجمعة أن نيودلهي عازمة على استئصال الارهاب "الذي ترعاه باكستان".
ونسبت وكالة أنباء "يونايتد نيوز أوف إنديا" عن أدفاني اتهامه باكستان بشن حرب متواصلة ضد الهند، وقوله "إننا سوف نشن الان معركة حاسمة ضد حربهم بالوكالة بغض النظر عن التأييد الذي نتلقاه من الدول الاخرى في هذه الحرب على الارهاب".
وقال أدفاني أن باكستان تخطت جميع الحدود ووضعت الهند أمام أكبر التحديات على الاطلاق بمهاجمتها البرلمان.
وتتهم الهند منظمتين إرهابيتين تتخذان من باكستان مقرا لهما، بشن الهجوم على البرلمان الهندي في 13 كانون الاول/ديسمبر والذي أسفر عن مقتل 14 شخصا، ولا تستبعد الرد على هذا الهجوم بالاغارة على "مخيمات الارهابيين" في باكستان.
ولكن أدفاني قال أن الهند لا تريد أن تهزم أي دولة، ولكن تريد اجتثاث الارهاب فحسب.
وفي ذات الوقت تم تمديد مهلة الـ72 ساعة التي حددت للمفوضية العليا لكلا البلدين لخفض العاملين بهما إلى النصف في كل منهما، حتى الخامس من كانون الثاني/يناير عام 2002.
وقالت الهند أنها سوف تسمح للرئيس الباكستاني بيرفيز مشرف بالطيران في مجالها الجوي لحضور قمة رابطة جنوب شرق أسيا للتعاون الاقليمي (سارك) في نيبال في كانون الاول/يناير. ولكن يتعين على باكستان التقدم بطلب أولا للحصول على التصريح.
وكان ذلك ردا من الهند على التقارير التي أفادت بأنه من المحتمل ألا يشارك مشرف في قمة نيبال لان طائرته سوف تضطر لعبور المجال الجوي الهندي.
وتعتزم الهند سحب كل حقوق استخدام مجالها الجوي من جانب الطائرات الباكستانية اعتبارا من بداية العام الجديد.
وكان وزير الدفاع الهندي جورج فيرنانديز قد قال أن الانتشار العسكري على طول الحدود الهندية الباكستانية سوف يكتمل خلال اليومين أو الثلاثة القادمة.
ووصف وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينج الوضع الحدودي بأنه متوتر، ولكنه لم يعط أي مؤشر بأن الهند تعد لشن حرب في المستقبل القريب.
وتشير التقارير إلى إقدام البلدين على حشد قواتهما على الحدود منذ الهجوم على البرلمان الهندي في 13 كانون الاول/ديسمبر. وتم أيضا تشديد الاجراءات الامنية حول المنشآت الحيوية. ووضعت القوات الجوية والبحرية الهندية في حالة تأهب قصوى.
وأفادت التقارير بقيام الجانبين بتبادل إطلاق النار صباح الجمعة في ولاية جامو وكشمير شمال الهند.
وعلى الجانب الآخر اعلن ناطق باسم السلطات العسكرية في اسلام اباد الجمعة ان الهند التي نشرت منذ اسبوعين قوات اضافية على الحدود مع باكستان تسعى الى نشر قوات قادرة على تنفيذ عمليات هجومية وسيكون من الصعب عليها التراجع.
وقال الناطق الباكستاني الجنرال رشيد قريشي في لقاء مع الصحافيين "ان كل ما شاهدناه في مجال التعزيزات العسكرية وانتشار القوات يبدو انه يعكس على الاقل رغبة الحكومة الهندية في التوصل الى قدرة على العمل الهجومي".
واضاف "يبدو ايضا ان الحكومة الهندية وضعت نفسها في وضع سيصعب عليها الان، حسب اعتقادي، التراجع".
وفي رد على سؤال حول ما اذا كان البلدان على قاب قوسين من الحرب قال الجنرال قريشي "ان كل انتشار يفوق كل ما هو ما مطلوب على الحدود (الدولية) وعلى خط الفصل (الحدود في كشمير) سيؤخذ على انه تهديد من طرف البلد الاخر".