الهند ترفض الحوار وتصف خطاب مشرف بـ«الخطر»

جاك سترو ذهب إلى البلدين لمحاولة تخفيف التوتر

نيودلهي - وصفت الهند الثلاثاء الخطاب الذي القاه الرئيس الباكستاني برويز مشرف الاثنين بانه "خطر" معلنة رفضها اي لقاء مع باكستان ما لم تغلق اسلام اباد معسكرات التدريب المزعومة في كشمير الباكستانية وتوقف تسلل المتمردين الى الجانب الهندي.
وشدد وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ خلال مؤتمر صحفي في نيودلهي على ان الهند ترفض الحوار مع باكستان طالما بقي هناك "مسدس موجه الى صدغها".
واعرب سينغ عن غضب الهند ازاء ما تعتبره تهديدات نووية باكستانية.
وطالب المجتمع الدولي بالانتباه الى تصريحات الجنرال مشرف والبعض من وزرائه الذين يتحدثون "عن حرب نووية بكثير من الوقاحة".
واكد سينغ ان "الهند لم تتطرق البتة الى الاسلحة النووية" مذكرا بالسياسة "المعلنة والواضحة" لبلاده التي لن تكون "البادية باستخدام" السلاح النووي.
وكان رد فعل الوزير على خطاب مشرف بالغ السلبية ووصفه بأنه "مخيب للآمال وخطر". واعتبر ان الرئيس الباكستاني لم يهدئ التوتر بل على العكس اججه.
ورأى سينغ ان الرئيس مشرف "كان مخيبا للآمال لانه يؤكد مجددا بعض التعهدات السابقة التي لم يتم الوفاء بها حتى اليوم". واضاف ان الخطاب "خطر بسبب الوضع" العسكري في باكستان التي قامت بين السبت والثلاثاء بثلاث تجارب صاروخية اثارت استياء دوليا.
كما اعتبر وزير الخارجية الهندي ان الضغوط التي تمارس على باكستان من عدة عواصم منها واشنطن ولندن لم تؤد حتى الان الى النتائج المرجوة.
واضاف "قيل لنا ان ضغوطا مورست" على اسلام اباد من اجل غلق معسكرات التدريب في كشمير الباكستانية نهائيا ووقف عمليات التسلل للمقاتلين الباكستانيين الى القسم الهندي.
وتابع "ان الامر الهام فعليا هو ما يتم ميدانيا" مشيرا الى ان العناصر الجديدة في الوقت الحالي تتمثل في تجارب الصواريخ الثلاث وخطاب الرئيس مشرف.
وقال "انه يعود لحكومتي الولايات المتحدة وبريطانيا" اللتين ارسلتا مبعوثين الى المنطقة "امر تقويم ما اذا كان الضغط على باكستان فاعلا".
في الوقت نفسه قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الذي يزور اسلام اباد للصحافيين "اعتقد ان الرئيس مشرف يعرف تماما ما ينتظره منه المجتمع الدولي من تحرك واضح، علاوة على ما سبق ان قام به، بهدف وقف الارهاب العابر للحدود بشكل ناجع".
واشار وزير الخارجية الهندي الى ان الهند ستقوم من جهتها بمبادرات في حال اتخذت باكستان اجراءات ضد الارهاب واغلقت نهائيا المعسكرات في القسم الذي تسيطر عليه من كشمير.
وفي انتظار ذلك استبعد سينغ اجراء اي لقاء بين رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجباي والرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف على هامش مؤتمر في الماتي في كازاخستان الاسبوع القادم.
وقال وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ ان "الماتي بعيدة الى حد ما ولا ارى امكانية في اجراء محادثات بين مشرف وفاجبايي".