الهند تحمل باكستان مسئولية مذبحة المعبد الهندوسي

القوات الهندية بعد تطويقها للمعبد الذي شهد الهجوم

غانديناغار (الهند) - المحت الهند الاربعاء الى امكانية قيام باكستان بالتحريض على الهجوم الذي استهدف معبدا هندوسيا في غوجارات (غرب) الثلاثاء واسفر عن مقتل 30 شخصا على الاقل.
وقال نائب رئيس الوزراء الهندي لال كريشنا ادفاني لمجموعة من الصحافيين في مكان الهجوم ان "عدونا تحدث عن غوجارات في الآونة الاخيرة" و"يبدو ان الخطة بدأت منذ بعض الوقت".
وكان ادفاني يشير بذلك صراحة الى الخطاب الذي القاه الرئيس الباكستاني برويز مشرف في 12 ايلول/سبتمبر امام الجمعية العام للامم المتحدة في نيويورك وندد فيه خاصة بـ"المتطرفين في الهند" الذين غذوا على حد قوله اعمال العنف التي استهدفت المسلمين في غوجارات في الربيع الماضي وادت، بحسب احصاءات رسمية الى مقتل 1000 شخص، واكثر من 2000، بحسب منظمات الدفاع عن حقوق الانسان.
وقال مشرف ان "الاسرة الدولية يجب ان تعمل لمواجهة المتطرفين في الهند بالتصميم نفسه الذي تظهره في مكافحة الارهاب والتطرف الديني والعنصرية العرقية والاتجاهات الفاشية في امكنة اخرى من العالم".
وربط نائب رئيس الوزراء الهندي بين الهجوم على معبد غانديناغار والانتخابات المحلية الجارية في كشمير الهندية، مشيرا الى ان مذبحة المعبد تندرج في اطار العمليات المستمرة للميليشيات الاسلامية الموالية لباكستان ضد نيودلهي.
واشار الى ان "هذه الهجمات تكثفت عندما لمس اعداؤنا ان الديموقراطية تعززت رغم الارهاب، وان نجاح الانتخابات في كشمير سيجعل ديقراطيتنا اكثر متانة".
وتابع ادفاني ان " عددا كبيرا من المرشحين والناشطين قتلوا خلال الاشهر الاخيرة، مشيرا الى ان "ارهابيين هاجموا المشاركين في الانتخابات (في كشمير الهندية). وعلى العالم ان يقر بان هذا الوجه من الارهاب هو هجوم على الديموقراطية".
واضاف ان "المتمردين والباكستانيين اختاروا هذا الهدف (المعبد الهندوسي) لمحاولة اظهار قوتهم، كونهم يواجهون حاليا هزيمة في كشمير".
ومن جهة اخرى اعلنت الشرطة الهندية الاربعاء ان الرجلين المسلحين اللذين هاجما المعبد وقتلا 30 شخصا على الاقل من المصلين سقطا قتيلين برصاص رجال فرقة قوات خاصة للشرطة الهندية انهت احتلال المعبد الديني.
وكانت تقارير سابقة قد ذكرت أن ثلاثة مهاجمين قتلوا، لكن رئيس وزراء ولاية جوجارات، ناريندرا مودي، الذي زار المعبد بعد انتهاء العملية، قال أن اثنين فقط قتلا.
وذكرت قناة زي التلفزيونية الاخبارية أن القتيلين يتراوح عمرهما بين 20 و25 عاما. وعثر معهما على بندقيتين نصف آلية من طراز إيه.كيه-،47 وكمية كبيرة من الذخيرة والمتفجرات والقنابل اليدوية.
كما عثر بحوزة القتيلين على منشور باللغة الاردية يقول أنهما ينتميان إلى منظمة إسلامية غير معروفة على نطاق واسع تدعى "تحريك القصاص".
وقالت المنشورات أن الهجوم يهدف إلى الانتقام من أحداث العنف ضد المسلمين في الولاية من قبل الهندوس. وكانت أحداث العنف قد تفجرت بعد قيام من يزعم أنهم مسلمون بقتل 59 من الهندوس بإشعال النار في قطار يستقلونه في 27 شباط/فبراير الماضي في محطة جودرا للقطارات.
وقد لقي أكثر من 900 شخص، غالبيتهم من المسلمين، مصرعهم في أحداث العنف الطائفية التي تلت ذلك.
وذكر التلفزيون الهندي أن أحد أفراد القوات الخاصة قتل خلال عملية المعبد وأصيب ستة آخرون من القوات الخاصة و12 من الشرطة بجراح.
وقالت تقارير سابقة أن 44 شخصا قتلوا وأصيب أكثر من مائة آخرين من المتعبدين في الهجوم. وذكرت التقارير أن القوات الخاصة اتخذت مواقعها في الساعة الواحدة صباحا بالتوقيت المحلي وأنهت العملية خلال نحو خمس ساعات.
وكان المهاجمون، الذين كانوا يرتدون زي الجيش ويحملون أسلحة آلية، قد اقتحموا المعبد الضخم والمجمع الثقافي في حوالي الساعة الخامسة مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي، وفجروا قنابل يدوية وفتحوا النار على المصلين.
واعتقد الكثيرون خارج المعبد أن إطلاق النار يقع على الطريق ومن ثم أسرعوا للاحتماء بالمعبد. وكان بالمعبد مئات من الناس في وقت الهجوم حيث أن يوم الثلاثاء هو يوم مقدس عند الهندوس.