الهدنة بين الحوثيين والحكومة مهددة بالانهيار في اليمن

صنعاء
هل تصمد الهدنة بين الحوثيين والجيش اليمني؟

يوشك اتفاق أنهى ستة أشهر من القتال بين الحكومة اليمنية ومتمردين شيعة أبرم في الشهر الماضي على الانهيار وسط خلافات بشأن تسليم أسلحة وسجناء.

وقبل متمردون موالون لعبد الملك الحوثي الهدنة في 16 يونيو/حزيران لتتوقف المعارك التي أدت لمقتل مئات وتشريد الآلاف في محافظة صعدة بشمال اليمن هذا العام.

ولكن أعضاء بلجنة وساطة مؤلفة من برلمانيين يمنيين وثلاثة ضباط من قطر ساهمت في إبرام الهدنة قالوا إن المتمردين لم يلتزموا بالمهلة المحددة لتسليم الأسلحة والانسحاب من بعض مواقعهم.

وقال ياسر العواضي المتحدث باسم اللجنة إن أتباع الحوثي غير جادين ولم ينسحبوا من أي موقع ولم يسلموا أسلحتهم رغم منحهم أكثر من مهلة للتنفيذ.

وقال الحوثي في بيان صادر في ساعة متأخرة من الثلاثاء إن أتباعه انسحبوا من 52 موقعا في صعدة وإن الوسطاء متعجلون.

واتهم الجيش بانتهاك الهدنة ومهاجمة أتباعه وقال إن الوسطاء لم يتخذوا أي إجراء لوقف ذلك.

وفي الأسبوع الماضي صرح الرئيس اليمني علي عبد الله صالح للصحفيين بأن أمام المتمردين فرصة حتى يوم الخميس الماضي لتسليم أسلحتهم وجرى تمديد المهلة حتى الثلاثاء.

وينص اتفاق الهدنة على أن يتخلى المتمردون عن الأسلحة الثقيلة وأن ينتقل قادة التمرد لمنفى مؤقت في قطر. كما يلزم الحكومة بإعادة بناء محافظة صعدة التي يقول متمردون إن السلطات تهملها.

وقال سلطان حجام وهو عضو آخر في اللجنة إن المتمردين طالبوا بمغادرة الجيش المحافظة النائية قبل أن يغادروا مخابئهم الجبلية.

وصرح مصدر قريب من الحوثي بأن المتمردين سلموا الثلاثاء أكثر من 61 من القوات الحكومية ورجال عشائر أسروا خلال المعارك كبادرة لحسن النوايا ولكن هناك حاجة لمزيد من الوقت لبناء الثقة لأن كثيرا من المتمردين يخشون أن يهاجمهم الجيش حالما يسلمون الأسلحة وينزلون من الجبال.

وقال المصدر الذي رفض ذكر اسمه "يخشى البعض تعرضه لأعمال انتقامية من أفراد العشائر الذين يساندون الحكومة في حالة عودتهم لديارهم. يبدو ان الجيش يستعد لحرب جديدة لذا رجالنا قلقون."

وتتجدد المعارك في صعدة من آن لآخر منذ عام 2004.

وفي عام 2006 عفا اليمن عن أكثر من 600 متمرد وأطلق سراحهم. وتجددت المعارك للمرة الأخيرة في يناير/كانون الثاني حيث هاجم أنصار الحوثي نقاط تفتيش حكومية اشتكوا من إقامتها في قلب محافظة صعدة كنوع من الاستفزاز.

ويمثل السنة معظم سكان اليمن البالغ تعدادهم 19 مليون نسمة بينما ينتمي الباقون ومن بينهم الحوثي وأتباعه للمذهب الزيدي الشيعي.

ويعارض الحوثيون تحالف اليمن مع الولايات المتحدة. ويقول مسؤولون يمنيون إنهم يريدون عودة حكم الأئمة الذي كان قائما في البلاد حتى الستينات. ويذكر دبلوماسيون غربيون أن المتمردين ربما يريدون حكما ذاتيا ايضا.