الهجوم الغربي على سوريا يقترب.. القاعدة تستعد لجني المكاسب

ماذا لو سقط الكيمياوي بأيدي 'النصرة'؟

جاء في تقرير لمؤسسة بحثية أميركية نشر الاثنين ان تنظيم القاعدة الذي ضعف أمامه فرصة من جديد لان تدب فيه الحياة في سوريا حيث تساعد حالة الاضطراب الناجمة عن الحرب الاهلية في تعزيز نفوذ واحدة من الجماعات اللصيقة التابعة له.

وأعد مشروع الامن الداخلي التابع لمركز سياسة الحزبين تقريرا بعنوان "الارهاب الجهادي: تقييم للخطر" جاء فيه "من السابق لاوانه التنبؤ على المدى الطويل بالخطر الذي تشكله القاعدة والجماعات المتحالفة معها حيث تمر الحركة بمرحلة انتقالية قد تلفظ فيها أنفاسها الاخيرة لكن الظروف المواتية في الشرق الاوسط المضطرب قد تبعث أيضا الحياة في الشبكة من جديد".

ومن أكثر الفصائل التي تحارب الرئيس السوري بشار الاسد فعالية وقوة جبهة النصرة وهي احدى أفرع القاعدة. ويقول معارضو خطة الرئيس الاميركي باراك أوباما لضرب قوات الحكومة السورية عقابا لها على هجوم كيمياوي مزعوم الشهر الماضي ان ذلك سيصب في نهاية المطاف لصالح جبهة النصرة.

وقال بيتر بيرجن الخبير في شؤون القاعدة وأحد المشاركين في اعداد التقرير "مصير نجم القاعدة في الصعود والهبوط يتحدد الى حد ما في سوريا. انظر حول العالم هناك بالفعل الكثير من الاماكن التي لا يؤدون فيها اداء جيدا لكن من الواضح انهم يؤدون اداء جيدا جدا في سوريا".

ويرأس مشروع مركز سياسة الحزبين توماس كين المحافظ الجمهوري السابق لنيوجيرزي ولي هاملتون النائب الديمقراطي السابق لانديانا اللذان رأسا تقرير لجنة 11-9 الذي حلل مدى استعداد الولايات المتحدة لهجمات 11 سبتمبر عام 2001 ورد فعلها.

ونشر تقريرهما الجديد قبل الذكرى الثانية عشرة لهجمات 11 سبتمبر وجاء فيه ان الولايات المتحدة تواجه خطرا ارهابيا غير متبلور بما في ذلك هجمات يشنها أفراد متشددون.

وفي سوريا بدأت جبهة النصرة العمل على توفير الخدمات الاجتماعية على نطاق واسع لكسب تأييد السكان في المناطق التي تسيطر عليها.

وقال التقرير "هذا شيء تحققه جماعة تابعة للقاعدة لاول مرة.. تطوير منهج لمراكز سكانية على شاكلة ماو (الزعيم الشيوعي الصيني) لتنفيذ تمرد ناجح".

وجاء في التقرير ان تسليح مقاتلي المعارضة السورية قد يسمح بسقوط أسلحة ثقيلة في ايدي جماعات جهادية.

وقال التقرير أيضا ان ترسانة الاسد من الاسلحة الكيماوية تشكل مشكلة محتملة اذا وصلت اليها جماعات مثل النصرة. وذكر ان الاسلحة يمكن ان تستخدم في سوريا ويمكن ان تهرب الى خارج البلاد وتستخدم في هجمات تشن مستقبلا.

ويبذل أوباما جهودا مضنية لاقناع اعضاء الكونجرس والحكومات الاجنبية بتأييد خطته لتنفيذ ضربات محدودة ضد قوات الاسد.

والخطر الاخر الناجم عن الحرب الاهلية السورية هو وجود الاف المقاتلين الاسلاميين المتشددين الاجانب ومن بينهم أميركيون.

وقال التقرير "المحاولات المستمرة ونجاح جماعات متشددة اجنبية في اقامة شبكات دعم داخل الولايات المتحدة يشكل خطرا محتملا في المستقبل لان الاموال التي يرسلها الافراد لجماعات ارهابية في الخارج يمكن ان تحول لشن هجمات في الداخل كما ان الاميركيين الذين يحاربون في الخارج يمكن ان يعودوا لارتكاب ارهاب داخل الولايات المتحدة".

وصرح روبرت مولر مدير مكتب التحقيقات الاتحادي السابق الشهر الماضي بأن المسؤولين في المكتب قلقون من ان الاميركيين الذين ربما يقاتلون في سوريا قد يعودون بتكتيكاتهم الارهابية الى الولايات المتحدة.

ويشعر مسؤولو أمن اميركيون وأوروبيون بالقلق أكثر من اشتراك مواطنين من دول اوروبية مثل بريطانيا وفرنسا والمانيا في القتال في سوريا. فمواطنو تلك الدول يمكنهم دخول الولايات المتحدة بسهولة دون الحصول على تأشيرة دخول ولذلك يشكل هؤلاء المقاتلون الذين حاربوا في سوريا خطرا ارهابيا.

وقدر مسؤولون اوروبيون عدد البريطانيين الذين يحاربون في سوريا مع مقاتلي المعارضة ضد قوات الاسد بما يتراوح بين 70 و100 مقاتل عدد كبير منهم في صفوف جبهة النصرة.