الهجمات العراقية تجبر الأميركيين على اعادة النظر في تكتيكاتهم

بغداد - من جيمس هوساك
تكتيكات جديدة، ترى هل تنجح؟

ذكر عسكريون اميركيون ان القوات الاميركية تعيد النظر حاليا بتكتيكها لاتخاذ اجراءات وقائية تحت ضغط الهجمات اليومية التي تتعرض لها في معاقل السنة خصوصا في غرب وشمال بغداد.
وبينما ادى هذا النوع من الهجمات الى سقوط 31 من الجنود الاميركيون منذ اعلان انتهاء العمليات الاساسية في العراق في الاول من ايار/مايو، يؤكد القادة الاميركيون ان تضاعف هذه الهجمات لا يشل قدرة الجيش الاميركي على اعادة اعمار هذا البلد.
وقد قدر الجنرال تومي فرانكس الذي كان على رأس القيادة الاميركية الوسطى وتولى قيادة الحرب في العراق عدد الهجمات الموجهة ضد القوات الاميركية بـ25 عملية يوميا.
وليس هناك ما يدل على تراجع حدة هذه الهجمات التي تتركز خصوصا في مناطق سنية تعتبر من مناطق مؤيدي نظام الرئيس المخلوع صدام حسين.
وفي مدينة الرمادي (مئة كيلومتر غرب بغداد) حيث تعرضت الوحدات الاميركية لهجمات جديدة فجر الجمعة، قال ضابط اميركي ان الجيش مضطر لتغيير وسائله التكتيكية.
وقال الكابتن مايكل كالفيرت الضابط في الكتيبة الثالثة للمدرعات "كنا هدفا لهجمات بقذائف الهاون تسعة من الايام العشرة الاخيرة".
واضاف "قمنا بزيادة عدد الدوريات في الاماكن البالغة الخطورة. الجميع هنا في حالة تأهب بسبب الهجمات واتخذنا اجراءات وقائية".
وصرح متحدث عسكري ان الجيش الاميركي قام بعملية "اطلاق تجريبية" من مدفعية دبابة ليل الخميس الجمعة في الرمادي. لكنه لم يوضح ما اذا كانت العملية جاءت ردا على قذائف هاون.
واوضح كالفيرت "انها عملية تجريبية. لم نطلق قذائف مدفعية منذ فترة طويلة وحاليا نقوم باختبار معداتنا".
واوضح ان القذيفة اطلقت على موقع خال من السكان، بدون ان يحدد ما اذا جاء اطلاق هذه القذيفة متزامنا مع هجوم بقذائف الهاون على مواقع اميركية.
ورفض ضباط اميركيون القول ما اذا كان الحادث يعكس تصعيدا في النزاع.
واكد كالفيرت ان الجيش يلتزم ضبط النفس في رده على الهجمات مثل تلك التي تجري بقذائف الهاون حتى لا يثير غضب السكان.
وقال "حتى فترة قريبة لم نرد بقوة على الهجمات بالهاون مع اننا نملك الوسائل اللازمة لذلك، لاننا نحاول عدم اغضاب سكان الرمادي".
واضاف "سنفعل ما بوسعنا لحماية جنودنا لكننا لن نطلق عشرات القذائف بشكل عشوائي على تجمعات سكنية اذا كنا نرى ان ذلك سيسبب اضرارا جانبية"، اي مقتل مدنيين.
واكد القادة العسكريون الاميركيون ان هذه الهجمات حوادث معزولة يقوم بها عناصر يائسون من النظام السابق.
وعلى الرغم من اعترافهم بدرجة تطور العبوات الناسفة التي تستخدم في هذه العمليات الهجومية، رأى القادة الاميركيون ان المهاجمين منظمون على مستوى محلي.
ورفض الكابتن كالفيرت ادراج هذه الهجمات في اطار حرب عصابات. وقال ان "حربا من هذا النوع تتطلب دعما كبيرا من جانب السكان وهذا لا ينطبق على الوضع الحالي".
وعلى الرغم من تفوق القدرات العسكرية الاميركية للجيش الاميركي، يهدد شعور بالقلق، لعدم تحديد موعد لانتهاء مهمة الجنود الاميركيين وعودتهم الى بلادهم، معنويات العسكريين الاميركيين.
فعدد كبير من هؤلاء غادر بلاده منذ شهرين وبعضهم مضطرون للقيام بدوريات يرتدون خلالها ستراتهم الواقية من الرصاص الثقيلة في طقس حار ترتفع الحرارة فيه
الى 45 درجة مئوية في الظل.
وقد المح الجنرال تومي فرانكس الخميس الى احتمال بقاء الجيش الاميركي في العراق لفترة قد تصل الى اربعة اعوام.
وقال الكابتن كالفيرت ان "معظم الجنود يريدون العودة (..) لكننا نشعر اننا نخوض عملية طويلة الامد".