الهاشمي يصف نفسه بـ'رمز المظلومين' ويطالب العراقيين الوقوف بوجه المالكي

الهاشمي في مأمن تركي

بغداد - انقرة - حث طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي الهارب العراقيين اليوم الإثنين على معارضة رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي متهما إياه باثارة توترات طائفية وذلك بعد يوم من الحكم الذي أصدرته محكمة في بغداد غيابيا ضد الهاشمي بالاعدام شنقا.

ودعا الهاشمي في مؤتمر صحفي في تركيا الشعب العراقي إلى عدم منح المالكي ومن يقفون وراءه الفرصة مضيفا "أدعو الشعب العراقي للوقوف أمام المالكي وأعوانه الذين يريدونها فتنة طائفية".

وتابع "أصبحت رمزا للمظلومين في العراق وسجون المالكي مليئة بهم".

والتقى نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الاحد في انقرة وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو، وذلك بعيد اصدار القضاء العراقي حكما غيابيا باعدامه، وفق مصدر تركي.

وقال دبلوماسي رفيع لوكالة الصحافة الفرنسية رافضا كشف هويته ان "الهاشمي وصل من اسطنبول إلى أنقرة والتقى داود اوغلو".

واوضح دبلوماسي ان هذا الاجتماع كان مقررا سابقا لكنه تزامن مع صدور حكم الإعدام بحق الهاشمي بعد ادانته بقتل ضابط ومحامية.

والمسؤول العراقي لجأ إلى تركيا منذ نيسان/ابريل الفائت، ويقيم في اسطنبول مع عائلته في ظل حماية الدولة التركية التي رفضت تسليمه.

وسيلتقي الهاشمي مساء رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الذي اكد له مرارا دعمه الشخصي، وفق قناة (سي ان ان) الاخبارية التركية.

ويؤكد الهاشمي ان ملاحقته قضائيا تنطوي على أغراض سياسية تتصل بالنزاع بين قائمة العراقية التي ينتمي اليها وبين رئيس الوزراء العراقي ورئيس حزب الدعوة الإسلامي المدعوم من ايران نوري المالكي.

واصدرت المحكمة الجنائية العراقية المركزية الاحد حكما غيابيا بالاعدام شنقا بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بعد ادانته بتهم ارهابية، بحسب مصدر قضائي.

كما اصدرت المحكمة حكما بالاعدام على مدير مكتب الهاشمي وصهره احمد قحطان.

وقال القاضي خلال الجلسة ان "الادلة المتحصلة ضد كل من طارق احمد بكر (الهاشمي) واحمد قحطان كافية لتجريمهما عن تهمة قتل المجني عليها المحامية والمجني عليه العميد طالب بلاسم وزوجته سهام اسماعيل، وتحديد عقوبتهما بالاعدام شنقا حتى الموت".

وكان مجلس القضاء الاعلى قرر محاكمة الهاشمي الموجود حاليا في تركيا، غيابيا بثلاث جرائم قتل. وتتعلق هذه القضايا باغتيال مدير عام في وزارة الامن الوطني وضابط في وزارة الداخلية ومحامية.

وذكر القاضي ان المحكمة اسقطت التهم المتعلقة باغتيال مدير عام في الامن الوطني.

وشهدت الجلسات السابقة اعترافات لعدد كبير من افراد حماية الهاشمي اقروا خلالها جميعهم بالاشتراك في عمليات تفجير وقتل وفقا لتعليمات تسلموها من الهاشمي ومدير مكتبه احمد قحطان، كما قالوا.

وبدأت اولى جلسات محاكمة الهاشمي في 15 ايار/مايو، واستمعت خلالها المحكمة الى ثلاثة مدعين بالحق الشخصي، سجلوا دعاوى ضد الهاشمي وسكرتيره الشخصي وصهره احمد قحطان.

وكان الهاشمي انتقل قبل اشهر عدة للاقامة في تركيا التي رفضت تسليمه رغم صدور مذكرة توقيف بحقه في كانون الاول/ديسمبر 2011، علما ان الشرطة الدولية (الانتربول) اصدرت ايضا مذكرة توقيف دولية بحقه.

وكانت منظمة العفو الدولية والمفوضة العليا للامم المتحدة لحقوق الانسان دعت السلطات العراقية الى وقف تنفيذ احكام الاعدام حتى الغاء هذه العقوبة. واعادت بغداد العمل بتنفيذ عقوبة الاعدام عام 2004، بعد ان كانت هذه العقوبة معلقة خلال الفترة التي اعقبت اجتياح العراق عام 2003.