'الهاشمية للصيد والمقناص' يكشف إرث قطر في أبوظبي

ارث تاريخي

أبوظبي - من بين الدول العربية المشاركة في المعرض الدولي للصيد والفروسية (أبوظبي 2012)، تميّزت المشاركة القطريّة على كافة المستويات، خاصةً بجناحها "الهاشمية للصيد والمقناص" والذي عرضت فيه كل الأدوات المستخدمة من قبل القناصين والتي تدل على احترافية عالية في الصيد التقليدي اليدوي.

وتقدّم "الهاشمية للصيد والمقناص" للزوار أجود أنواع البرقع المصنوعة من الجلد الفاخر اللين الملون على يد متخصصين تعلّموا من رواد صناع البراقع العربية في منطقة الخليج، مع مراعاة دقة المقاييس والتنفيذ فيه. مما يجعل براقع الهاشمية تتميز بالزخارف العصرية التي تناسب جميع أنواع الصقور وترضي أذواق كل مقتنيها.

ولضمان الرعاية والدقة في التعامل مع الصقور، يتم استخدام أجود أنواع الخيوط الملونة والزري الألماني في صناعة سبوق ومراسل الهاشمية بتقنية عالية وروعة في التشكيل والألوان المتنوعة بما يلبي ذوق الصقارين في تزيين صقورهم النادرة. كما روعيَ في التصنيع القدرة على إحكام القبض على الصقر من الوثوب أو الهروب، وأخذ في الاعتبار سهولة تحرك الطير في أيّ اتجاه ونزوله من الوكر أو من على يد حامله دون أن يصاب بأذى في قدميه.

وتدخل الدقة في تصنييع مخالي الهاشمية المُعدّة من الجلود اللينة التي استخدمت قديماً وتم تطويرها بالشكل الذي يؤدي الغرض المصنوع من أجله بحيث يستطيع الصقّار أن يحفظ داخلها ما يقتنصه الصقر من الفرائس، بالإضافة إلى وجود الحمام الحي وخيط الدعو وسكين وكل الأدوات الخاصة بالصقور.

وفي جناجها، تعرض "الهاشمية للصيد والمقناص" ومقرها الدوحة، نبذة عن بطولة القلايل للمقناص التي تعتبر من أهم البطولات والأكثر إثارةً وتشويقاً لممارسة حقيقة المقناص كواقعٍ موجود، والتي تعكس مهارة القناص القطري في طرق الصيد التقليدية الموروثة والمعروفة في الثقافة العربية والقطرية على وجه الخصوص.

وتقتضي بطولة "القلايل" للمقناص التي تدور أحداث المنافسة فيها في منطقة القلايل والتي تقع جنوب قطر ضمن محمية طبيعية، مشاركة فرق من القناصين، ويتكون كل فريق من 6 إلى 9 أفراد ضمن الفريق الواحد، مع ضرورة قيام شخص ما في الفريق بتصوير الفريق المتنافس.

ويترتب على المتسابقين صيد أكبر عدد من الطرائد وهي "الظبي والحبارى والكروان" المتوفرة من قبل اللجنة المنظمة. والمطلقة ضمن حدود المساحة المحمية حاملةً جميعها شرائح كتب عليها اسم بطولة القلايل.

وأهم شروط البطولة كما بيّن جناح "الهاشمية للصيد والمقناص"، هو عدم الإخلال في بيئة المحمية والتصرف بشكل لائق من قبل الأعضاء المشاركين. وأمّا الجوائز فماديّة تصل قيمة أعلى جائزة فيها إلى 500 ألف ريال قطري.

ومن الناحية الثقافية والتراثية والفنية، تمّ التقديم لكتاب سيصدر قريباً في قطر وهو من تأليف عبد العزيز بن عبد الرحيم السيّد، وعنوانه "صقور العرب في الفن والشعر والأدب". فباعتبار الشعر ديوان العرب والصيد بالصقور والجوارح من رياضات أبناء الجزيرة العربية وجلّ العرب، كان لابدّ من الحديث عنهما وشرح العلاقة القوية التي ربطت بينهما ولا تزال تربط حتى اليوم.

وقال المؤلف عن الكتاب الذي تتم طباعته في مطابع يدوية وعلى ورق قديم وبخط فارسي، مذهبة ومزخرفة برسوم إسلامية "كتابي الجديد يجمع بين ما قيل من الشعر والأدب في الصقور والجوارح والحياة البرية وروعة الصحراء، مجسّداً تلك البيئة التي عشقتها مدعومةً برسومات على يد أمهر الرسامين الهاويين لرسم الصقور والحياة البرية، وقد كتبت بخطوط عربية في غاية الروعة".

وأضاف "أهدي هذا الكتاب إلى ملوك وسلاطين وأمراء العرب الصقور الحقيقيين لهذه الأمّة العربية الخالدة. حفظ الله أوطانهم من كل شر، ولكل المهتمين برياضة المقناص والمحبين للصقور".

كذلك تقيم الهاشمية معرضاً يسمى "غاليري قناص" تبيع فيه اللوحات الت تجسّد المقناص والصقور والحياة البرية على يد أمهر الفنانين المحترفين الذين من هوايتهم رحلات الصيد والمقناص.

وفي الصيف، تقدّم الهاشمية للصيد والمقناص، فرصة التدريب للناشئة على فنون المقناص والقيادة والاعتماد على الذات في رحلات إلى المملكة المغرية في أجواء المتعة والمغامرة، تحت إشراف نخبة من التربويين والمشرفين والمدربين المتخصصين.

ويتضمن برنامج المعسكر التدريب على الصيد بالصقور والكلاب، التدريب على تتبع الأثر، التدريب على ركوب الخيل وغيرها من العادات والرياضات التقليدية التي من شأنها تعزيز الثقة بالنفس وتحمل المسؤولية واحترام العادات والتقاليد العربية الأصيلة.