النيادي: الشللية مكسب للدراما الإماراتية

دراما تلامس واقع الناس

أبوظبي - أكد الفنان والكاتب والمنتج الإماراتي سلطان النيادي أنه لن يظهر عبر الشاشة في أي عمل رمضاني هذا العام، وسيكتفى بكتابة وإنتاج مسلسلي "طماشة 2" و"زمن طناف"، موضحاً أن هذه الأعمال هي حصيلة هذه السنة.

وقال النيادي لصحيفة "الاتحاد" الإماراتية "أنا متواجد من خلال أعمالي وليس بالضرورة تواجدي كممثل فأنا أقدم أعمالاً تغني عن تواجدي على الشاشة، كما أعتبر التمثيل هواية لذلك لا أتواجد بشكل دائم".

وأشار إلى أن ما يقدم في الدراما الإماراتية الإماراتية والخليجية بشكل عام يعتبر جيداً نوعاً ما، مشيرا إلى أن الأعمال إذا لم تلامس واقع الناس وقضاياهم فلا تعتبر دراما "خاصة أن المشاهد أصبح يعي ويفهم ويستطيع أن يحكم على ما يقدم من أعمال، وأصبح قادراً على اختيار أو مشاهدة ما يناسبه وفي النهاية الجيد يفرض نفسه".

وعن عدم ظهور أسماء جديدة في الدراما الإماراتية قال النيادي "لدينا نجوم مهمون بالنسبة للوطن العربي ولكن قله الأسماء الواعدة سببها عدم اهتمام قنواتنا المحلية بتلك الأسماء، فنحن لدينا أكثر من 300 ممثل لو وجدوا الاهتمام لرأيتهم بارزين على المستوى العربي، وسنراهم من خلال الأعمال المقدمة يشاركون في مهرجانات سينمائية ودرامية، ولكن تلفزيوناتنا المحلية تعتمد مقولة 'مزمار الحي لا يطرب'، كما أن لدينا أسماء اشتهرت خليجياً أكثر من شهرتها محلياً، وذلك يعود لعدم اهتمام إعلامنا بما يقدمون فيتجهون لخارج الدولة، ويلقون كل اهتمام ويحققون النجاح والانتشار والشهرة".

وأضاف النيادي أن معظم الأعمال المقدمة هي إنتاج إماراتي، و"لو تم دعم الممثل الإماراتي في تلك الأعمال لوجدنا قائمة طويلة من الممثلين الجيدين، حيث إن معظم الممثلين الإماراتيين يعتمدون على أنفسهم ولا يلقون الدعم من الداخل بقدر ما يلقونه في الخارج".

وأضاف "في إحدى السنوات قامت وزارة الإعلام في السعودية بزيادة أجر شراء المسلسلات بنسبه 20 ٪ ، في حالة مشاركة ممثل سعودي فيها، وبهذه الطريقة وجدنا أسماءً كثيرة من السعودية مشاركة في معظم الأعمال الدرامية سواء التي تم إنتاجها في المملكة أو في الكويت، والتي تهتم بالدرما منذ زمن طويل، فهي تعتبر من أوائل منتجي الدراما الخليجية".

وقال إن الدراما الإماراتية حققت انتشاراً واسعاً في الفترة الأخيرة، "كما حققت قفزة نوعية نتيجة الدعم الذي لمسناه من شيوخنا حفظهم الله".

وأضاف "بعد النجاح الذي لاقيناه في الجزء الأول من طماشة، قررنا استكمال السلسلة، وأضاف أننا بأعمالنا هذه نحاول دعم الدراما الإماراتية".

وعن ادعاء البعض بأن الدراما الإماراتية ليست لها هوية أشار النيادي إلى أن "هذا الكلام غير صحيح فأغلب أعمالنا لها هوية، وقد قدمت السنة الماضية مسلسل 'دروب المطايا' و'حاير طاير'، وهذه الأعمال حملت هويتنا وعبرت عنا كإماراتيين".

وأضاف أن "قنواتنا لا تعتمد على سياسة درامية محددة، لكنها مرتبطة بمزاجية مسؤولي القنوات، فإن كان مسؤول القناة يحب الدراما السورية أو المصرية تجد القناة تحولت إلى شاشة لعرض مسلسلات سورية ومصرية. هذا واقع الدراما لدينا، فهي تسير على حسب أهواء مسؤولي القنوات فإن كانت قنواتنا المحلية لا تهتم بالدراما الإماراتية فكيف تريدنا أن نقدم نجوماً ووجوهاً جديدة"؟

وعن نجوم الإمارات قال إن لهم ثقلهم ومكانتهم الفنية على المستوى العربي والخليجي "ففي إحدى المرات قال لي ناقد كويتي: أعطنا جابر نغموش وأعطيكم دراما حقيقية، وهذا دليل على أن هناك أسماء فنية لها قيمتها في الإمارات ولكن لم تخدم محلياً وهذا ليس عيباً في فناني الإمارات بقدر ما هو عيب وسائلنا الإعلامية.

وأكد أن هناك "شللية" في الدراما الإماراتية و"أنا أؤيدها، فهناك نوعاً من الشللية تخدم الدراما الإماراتية، وهذه لا أسميها شللية، بقدر ما أسميها فريقاً يسعى لإنجاح الأعمال المقدمة، فما المانع أن نتعاون لتقديم دراما بشكل صحيح تعتمد على ركائز فنية عالية، ونحن لا نقدم السيئ بمعنى لا أستطيع تقديم ممثل غير موهوب، كونه صديقي، في أعمالي، لأن المشاهد هو من سيحكم علي وعلى العمل، وهنا لا أقصد التحيز للشللية، ولكن أقصد الفريق الناجح، فمعظم الدراما في الوطن العربي اعتمدت على أسماء وفريق استطاع نقل الدراما من مكان إلى مكان أوسع وأفضل، واستطاعوا خدمة وجوه جديدة قدمت من خلالهم أعمال لا تزال محفورة في ذاكرة المشاهد".