النووي الإيراني يضعف مصداقية أوباما أمام غالبية الإسرائيليين

تقارب أميركي إيراني يثير قلق إسرائيل

القدس ـ أظهر استطلاع للرأي أن ثلاثة من بين كل أربعة إسرائيليين لا يثقون في جدية الرئيس الأميركي، باراك أوباما، بشأن منع إيران من امتلاك سلاح نووي في مؤشر واضح على تدني شعبية أوباما، الذي أكد مراراً التزام الولايات المتحدة بضمان أمن إسرائيل لدى الأوساط اليهودية.

وأجرى موقع "تايمز أوف إسرائيل" استطلاعاً على خلفية الخلاف الذي برز أخيرا بين الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعدما طلب الأخير إلقاء خطاب أمام الكونغرس، بشأن الملف النووي الإيراني، وهو الطلب الذي انتقده البيت الأبيض.

وقبل قرابة الشهر على الانتخابات الإسرائيلية، في 17 مارس/ آذار المقبل، ورداً على سؤول عمّا إذا كانوا يثقون بأن الرئيس الأميركي قادر على أن يضمن عدم حصول إيران على قنبلة، أجاب نحو 72 في المائة بـ"لا"، مقارنة بـ 64 في المائة في استطلاع سابق في يناير/ كانون الثاني من العام الماضي.

وأظهر الاستطلاع، الذي شارك فيه 824 ممن أشاروا إلى أنهم يعتزمون الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات المبكرة، تزايد "النظرة السلبية" لدى الناخبين الإسرائيليين تجاه الرئيس الأميركي، وتراجع متزايد في مدى ثقتهم بقدرته على منع إيران من الحصول على أسلحة نووية.

ونقلا عن الاستطلاع، يشير موقع "سي إن إن" الإخبارية الأميركية، إلى أنه بينما أعرب 33 في المائة من الناخبين الإسرائيليين عن نظرتهم "الإيجابية" تجاه الرئيس الأميركي، فقد أعطاه 59 في المائة "تقديراً سلبياً". وفي استطلاع مماثل، العام الماضي، كانت نسبة "النظرة الإيجابية" لأوباما 33 في المائة أيضاً، بينما لم تتجاوز نسبة "النظرة السلبية" 50 في المائة.

وفي تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بعد قليل من الإعلان عن نتائج الاستطلاع، قال نتنياهو إن "إيران تحاول تطويق إسرائيل وخنقها من عدة جهات بطرق مختلفة، ومنها الدعم الذي تقدمه للتنظيمات الإرهابية في المنطقة"، بحسب ما أوردت الإذاعة الإسرائيلية الجمعة.

ومن جانبه قال وزير شؤون الاستخبارات الاسرائيلي يوفال شتاينيتز الخميس ان بلاده قد تتحرك بشكل احادي ضد ايران بسبب برنامجها النووي مؤكدا ان طهران لم تقدم تنازلات في محادثاتها مع القوى العظمى مؤخرا.

واضاف شتاينيتز للصحافيين "لن ادخل في التفاصيل لكن جميع الخيارات مطروحة". وتابع "لم نضع حدودا لحق اسرائيل في الدفاع عن نفسها بسبب قيود دبلوماسية".

وما تزال هناك خلافات كبيرة بين ايران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، الصين، روسيا، والمانيا) حول الاجراءات المحددة لانهاء مواجهة مستمرة منذ 12 عاما حول برنامج طهران النووي.

وأكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين تصميمه على القاء خطاب امام الكونغرس الاميركي في 3 اذار/مارس لكن الرئيس باراك اوباما لن يلتقيه مشيرا الى اسباب بروتوكولية لتبرير ذلك.

وقال نتانياهو في تجمع انتخابي "انا مصمم على القاء خطاب امام الكونغرس، ولذلك قررت التوجه الى واشنطن وعرض موقف اسرائيل".

وكان البيت الابيض اعرب عن انزعاجه اثر اعلان الدعوة التي وجهها الجمهوريون الى نتانياهو لالقاء خطاب في الكونغرس حول الملف النووي الايراني.

وترجم الاستياء بشكل خاص عبر الاعلان ان نائب الرئيس الاميركي جو بايدن لن يكون حاضرا اثناء القاء الخطاب.