النوم الليلي يحسّن الذاكرة

نوم المكاتب قد لا يؤدي الغرض ذاته

واشنطن - أكد الخبراء في جامعة شيكاغو الأمريكية أن بمقدور الإنسان تذكر الأحداث واسترجاع المعلومات الهامة إذا حصل على قسط وافر من النوم الليلي الجيد.
فقد وجد هؤلاء أن بإمكان الأشخاص الذين يصابون بالنسيان في نهاية اليوم أو بعد الانتهاء من يوم عمل مضني تذكر الأحداث جيدا في اليوم التالي إذا حصلوا على قسط وافر ومريح من النوم الليلي العميق.
وأوضح العلماء في دراستهم التي نشرتها مجلة "الطبيعة" أن الدماغ يستعيد المعلومات المفقودة أو الضائعة أثناء الليل، وذلك لأن الذاكرة تكون في حالة غير مستقرة عندما يطلب من الدماغ تذكر الأشياء، مما يعني أنها قد تتعرض للضياع وفي نفس المرحلة يقوم الدماغ بتعزيز الذاكرة التي يعتقد أنها مهمة ويحفظها في حالة مستقرة ودائمة مشيرين إلى أن من الممكن للذاكرة المستقرة أن تتحول إلى غير مستقرة مرة أخرى بفعل محاولة التذكر فقط مما يعني أن الذكريات قد تُعدَّل ثم تخزن مرة أخرى على صورة تجارب جديدة.
ووجد الباحثون خلال دراستهم على 122 متطوعا خضعوا للاختبار في تجربة لعبوا فيها لعبة الكلمات أن النوم ساعد في نضج بعض الذكريات وتشذيب أو تهذيب الذكريات غير المهمة.
وأظهرت الاختبارات أن القدرة على تذكر الكلمات الصحيحة ضعفت مع انتهاء اليوم ولكن عند اختبار المشاركين مرة أخرى بعد أن حصلوا على مقدار كافي من النوم الجيد استطاعوا تذكر بعض الكلمات التي نسوها في الليلة الفائتة مما يدل على أن النوم عزز الذكريات وحماها من التلف أو الضياع أي أنه ساعد في استعادتها وتجديدها.(قدس برس)