النوق 'بقر' حلوب في الريف الهولندي

كرومفورت (هولندا) - من مارتين باولز
اعرف كيف اتعامل مع الناقة العنيدة

تثغي جمال او ترعى بين حقول الذرة في قرية كرومفورت (شمال) التي تقع وسط الريف الهولندي قبل ان يتم حلبها في المزرعة الوحيدة في اوروبا التي تسوق حليب الناقة.

ويقول فرانك سميتس (26 عاما) "كان لدي ثلاثة جمال حين بدأت العمل في هذه المهنة في العام 2006 بيد اني املك اليوم اربعين منها، بينها عشر ناقات حلوب".

ويلفت سميتس "الشغوف بالأبقار" الذي تخصص في مجالي التسويق والزراعة ان اهتمامه تحول الى "الجمال بعدما قرأ الكثير عن فوائد حليب الناقة".

ويوضح ان هذا الحليب اقل دسما وحلاوة من حليب البقرة فضلا عن ان طعمه معتدل ويهضم بسرعة اضافة الى انه مغذ وينصح بتناوله لمن يعانون من داء السكري والاشخاص الذين يتحسسون من مادة اللاكتوز.

ويتابع "لا يبستر هذا الحليب كي لا يفقد كل خواصه غير انه في الامكان تجميده". ويؤكد فرانك سميتس ان هذا الحليب يتطابق مع المعايير الصحية وحائز على موافقة الجهات الرسمية المختصة.

لم تكن بدايات مربي الجمال الشاب في هذا المجال سهلة حيث "كان عليه العثور على جمال ومن ثم مواجهة ريبة المحيط الذي يعيش فيه الى اعتراض الناشطين المدافعين عن الحيوانات".

وتمكن فرانك سميتس من ايجاد سوق لمنتجاته لدى المهاجرين الاتراك والمغاربة الذين اعتادوا شرب حليب الناقة في بلادهم.

واشار الى انه يبيع "ليتر الحليب بستة يورو الى نحو خمسين متجر تركي وعربي او عضوي في هولندا وبلجيكا وبريطانيا". واضاف "ارفض العمل مع شركات التوزيع الكبرى التي تقترح على المربين اسعارا متدنية جدا لقاء الحليب".

وتتم عملية حلب الناقات صباحا ومساء، الواحدة تلو الاخرى، بواسطة آلة حلب خاصة. وتنتج كل ناقة ستة ليترات من الحليب في اليوم في مقابل ثلاثين ليترا من الحليب تقريبا للبقرة، يوميا.

وقال مارتن سبيرينغز (21 عاما) الذي يعمل بشكل تطوعي في المزرعة "يمكن ان تعاند الناقة ولا تعطي حليبا الا اذا كان صغارها على مقربة منها وتتوقف عن در الحليب عند ادنى ضغط تتعرض".

ووضعت حوالى عشرة ناقات صغارا من اصل اربعين تتواجد في المزرعة، معظمها خصبها الجمل الذكر الوحيد في القطيع.

وروى سبيرينغز ان "هذه الحيوانات تأقلمت مع مناخنا المعتدل الا انها تخشى الرطوبة لذا ندخلها الى الاسطبل حين تمطر واثناء الليل".

ويطمح فرانك سميتس الى تصنيع منتجات جديدة من حليب الناقة كالشوكولاته والبوظة الى الجبن والصابون من اجل الاشخاص الذين يعانون من داء السكري او الاكزيما.

لأجل ذلك يعمل على توسيع مساحة المزرعة وسينتقل قريبا الى مكان اوسع، في المنطقة عينها. وبرأيه ان "المزرعة لن تدر الارباح الا اذا ملكت 15 ناقة حلوب. غير انني اتمنى ان يكون لدي اربعين منها في المستقبل".

وذكرت منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة (الفاو) ان حجم الانتاج العالمي السنوي لحليب الناقة المخصص للاستهلاك البشري يصل الى 1,3 مليون طن.