النهضة ترفع الفيتو في وجه المظاهرات

هل يتدارك مافاته؟

تونس - قررت وزارة الداخلية التونسية منع التظاهرات التي تمت الدعوة اليها احتجاجا على نشر رسوم مسيئة للرسول في كامل أنحاء البلاد الجمعة تحسبا من "أعمال عنف وتخريب".

وقالت الوزارة في بيان الخميس "على إثر تواتر الدعوات عبر صفحات المنتديات الاجتماعية على شبكة الانترنت للخروج في مسيرات احتجاجية يوم الجمعة 21 أيلول/سبتمبر 2012، وتوفر معلومات بوجود نوايا للبعض لاستغلالها للقيام بأعمال عنف وتخريب، تعلم وزارة الداخلية أنه استنادا إلى حالة الطوارئ وحفاظا على سلامة المواطنين والأمن العام، تقرر منع المسيرات بكافة تراب الجمهورية في هذا التاريخ".

وطالبت واشنطن الحكومة التونسية بـ "تأمين حماية فاعلة" للبعثات الدبلوماسية في البلاد و"اتخاذ إجراءات أمنية ناجعة" تضمن سلامة الجاليات الأجنبية" في البلاد.

وأضاف مصدر اوروبي رفض الكشف عن هويته أن السفير الأميركي "حمّل الحكومة مسؤولية عجزها في توفير الحماية الأمنية للسفارة"، خاصة وأنها تعلم مسبقا أن الجماعات السلفية أعلنت عزمها على استهداف السفارة عبر شبكات التواصل الاجتماعي قبل تنفيذ هجومها بيومين.

وكان السفير الأميركي خاطب الشعب التونسي في ما يشبه التهديد قائلا إن "ما اقترفه المتطرفون ستكون تأثيراته وخيمة على حياتكم واقتصادكم فمن الصعب جدا دفع الأميركيين على الاستثمار في دولة غير آمنة واعتقد ان وضع تونس وصورتها العالمية غير جيدين".

وأضاف المسؤول الاميركي في تصريح لإذاعة "موزاييك'' التونسية ان "عمليات التخريب التي تعرضت لها السفارة الأميركية وكذلك المدرسة الأميركية ستدفع كلفتها الحكومة التونسية كما هو معروف في القوانين الدولية المعمول بها".

واعترف المسؤولون التونسيون بأن ما تعرضت له السفارة الأميركية "شوه صورة تونس في الخارج ونشر الخوف لدى المستثمرين والسياح الأجانب وهما قطاعان حيويان بالنسبة للاقتصاد التونسي.

ولم يتردد المدير التنفيذى للحزب الجمهوري المعارض ياسين إبراهيم في التأكيد على أن "ما حدث يوم الجمعة في محيط السفارة الأميركية يُعد عملية إرهابية نفذّها أناس متمرنين".

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قررت "إجلاء موظفيها غير الأساسيين" بسفارتها بتونس وحثت مواطنيها على "تفادي السفر إلى تونس في الوقت الراهن"، فيما أكدت السلطات التونسية أنها اتخذت "كل الإجراءات اللازمة لتأمين السفارات والبعثات الدبلوماسية والمدارس وحماية الجاليات الأجنبية" في البلاد.