النهضة ترد على مطالب أهالي الكاف في التنمية بقنابل الغاز

'شغل حرية كرامة وطنية'

الكاف (تونس) - استخدمت قوات الأمن التونسية الخميس الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين بمدينة الكاف (180 كلم شمال غرب العاصمة تونس) فيما كانوا يحاولون اقتحام مقر المحافظة مطالبين برحيل المحافظ احتجاجا على "سياسة الاحتقار التي تنتهجها الحكومة تجاه الأهالي.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية أن "قوات الأمن تدخلت الخميس أمام مقر محافظة الكاف لتفريق متظاهرين قاموا باقتحام مقر المحافظة ورددوا شعارات تطالب برحيل الحافظ فورا وبتمكين الجهة من حقها في التنمية".

وقد تجمع المتظاهرون بساحة البلدية مستنكرين ما وصفوه بتواصل"الاحتقار" لأهالي الجهة.

وتحول المحتجون بعد ذلك إلى مقر المحافظة وقطعوا الأسلاك الشائكة واقتحموا ساحتها الأمامية مطالبين بالرحيل الفوري للمحافظ نظرا لما وصفوه "بعدم جديته" في التعامل مع الملفات التنموية و"التقصير في تبليغ مطالبهم" إلى الحكومة.

وتحولت المظاهرة إلى "مناوشات" بين قوات الأمن والمواطنين الذين كانوا يرددون شعارات معادية للحكومة وتطالب بحق الجهة في التنمية.

وقال شاهد عيان إن مئات من المحتجين تجمعوا الخميس أمام مقر المحافظة احتجاجا عما أسموه بـ "حقرة الحكومة" أي احتقار الحكومة لهم وعدم الإصغاء إلى مشاغلهم وطالبوا بحقهم في التنمية العادلة وبحظوظهم من عائدات الخيرات.

وأضاف المصدر أن المتظاهرين من العاطلين والفلاحين والعمال هتفوا "شغل حرية كرامة وطنية" و"الشعب يريد الكرامة" و"الشعب يعاني والحكومة لا تبالي".

وقد "عمدت قوات الأمن إلى استعمال الغاز المسيل للدموع بكثافة لتفريق المتظاهرين الذين انقسموا عبر شوارع المدينة إلى عدة مجموعات صغيرة عمد البعض منها إلى رشق قوات الأمن بالحجارة" وفق ما ذكرت وكالة الأنباء.

كما قامت قوات الجيش بإخلاء مقر المحافظة وإبعاد محافظ الجهة عبدالقادر الطرابلسي.

وتعد جهة الكاف إحدى أهم الجهات الزراعية الغنية بثرواتها الطبيعية غير أن أهاليها يشعرون بـ"احتقار الحكومة" لهم وبتهميشهم وحرمانهم من الحق في التنمية مما تسبب في ارتفاع عدد العاطلين والفقراء.

وبالفعل تبلغ نسبة البطالة في الكاف أكثر من 27 بالمائة وهي أعلى نسبة بالمقارنة بالجهات الأخرى للبلاد كما تناهز نسبة الفقر 26 بالمائة وهي أيضا من أعلى نسب الفقر في جهات تونس.

وبصفة عامة يشعر أهالي محافظات الشمال والوسط الغربيين (الكاف، سليانة، القصرين، سيدي بوزيد، قفصة وتالة) بأنهم مهمشون وبأن الحكومة تتعامل معهم كـ"مواطنين من درجة ثانية" مقارنة بالجهات الساحلية التي تنعم بالرفاه الاقتصادي والاجتماعي.