النكات تغزو الشارع الفلسطيني على خلفية ازمة الرواتب

لا تسقطوا نبتة الزعتر من يدي

رام الله - شارف شهر ابريل على الانتهاء ولم يتقاض الموظفون في المؤسسات الحكومية الفلسطينية رواتبهم عن شهر مارس بسبب وقف المساعدات وهو ما جعل الازمة الحياتية تتفاقم اكثر من أي وقت مضى.
واصبح موضوع الرواتب محور حديث واهتمام الفلسطينيين حيث اصبح وقت صرفها ومتابعة اخبار المنح التي تقدمها الدول العربية للحكومة المحاصرة واطلاق النكات شغلهم الشاغل.
وعلى الرغم من الوضع المعيشي الصعب فان الفلسطينيين بدأوا وبعد ان ضاقت بهم الحياة خاصة لمن لا دخل لهم سوى الراتب الذي يتقاضونه من السلطة بتحويل هذه الازمة الى نكات وضحكات لم تخف الحالة المأساوية لهم فانتشرت النكات حول هذا الموضوع خاصة بعد خطاب رئيس الوزراء اسماعيل هنية الجمعة عندما قال ان الحكومة ستواجه الحصار المفروض عليها باكل الزيت والزعتر.
وتقول صحيفة دنيا الوطن ان احدى النكات التي ترسل على اجهزة الهاتف المحمول ذهبت بالقول، أن هنية بعث رسالة إلى الامم المتحدة، حذر فيها المجتمع الدولي من التمادي في دعم اسرائيل على حساب الحقوق الفلسطينية، بقوله " لا تسقطوا نبتة الزعتر من يدي "، على غرار المقولة الشهيرة للرئيس الفلسطيني الراحل عرفات في الامم المتحدة " لا تسقطوا غصن الزيتون من يدي".
ومن هذه النكات ايضا ان موظفا تعجل الى الصراف الآلي لسحب راتبه وانتظر الموظف ليتسلم المبلغ المطلوب الا ان الآلة سلمته صحنا من الزيت واخر من الزعتر.
وتقول إحدى تلك النكات، ان " اسرائيل رفضت ادخال شاحنتين من الزعتر الفارسي غير المخصب لمناطق السلطة الفلسطينية "، في اشارة للازمة النووية الايرانية والدعم الايراني للحكومة الفلسطينية العتيدة.
يذكر ان الزعتر الفارسي احد أجود انواع الزعتر المنتشر في الاراضي الفلسطينية، في حين تقول نكتة أخرى ان ديوان رئيس الوزراء هنية اكد بأن استخدام الزعتر المخصب لأغراض سلمية محضة.

ومن النكات التي تتماشى مع الوضع الفلسطيني والدولي قلق الحكومة الفلسطينية من فوضى مناقيش الزعتر في رام الله وتأكيدها " لا لزعترة المجتمع الفلسطيني".
وتقول نكات أخرى ان بعض الاكاديميين والباحثين أعدو دراسة حول التكلفة السنوية للاكتفاء الذاتي بالزيت والزعتر والتي بينت ان التكلفة تصل الى 3 مليارات دولار سنويا في حال ظل تعداد السكان على ما هو عليه وبغض النظر عن قانون العرض والطلب.
ويبدو ان خوف الموظفين زاد اكثر حيث ان لا بوادر الى الان تلوح في الافق حول استلامهم رواتبهم فان تمكنت الحكومة وبناء على الوعود بتسلم مساعدات من الدول العربية من صرف الرواتب هذا الشهر فان الازمة ربما لا تحل في الاشهر المقبلة مع اصرار المجتمع الدولي الابقاء على حالة الحصار. (كونا)