النقابيون في المغرب لحكومة بنكيران: 'ديغاج'

سياسة التسويف لها نهاية

بعدما نزلت كبريات النقابات إلى الشارع في 6 ابريل تنفيذا لقرارها بالاحتجاج ضد سياسات حكومة بنكيران التي أضرت بالقدرة الشرائية للمواطنين، وتنصلت من التدبير الجيد للحوار الاجتماعي، المتعلق بالحق في الشغل والحد من الزيادات في الأسعار وتطوير منظومة الصحة والرفع من مردودية قطاع التعليم.

المسيرة انطلقت صباح الأحد بالدار البيضاء من ساحة النصر (درب عمر) بالدار البيضاء، لتصل إلى شارع الحسن الثاني، وقد تم رفع عدة شعارات من أبرزها ضد رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران "بنكيران سير فحالك الحكومة ماشي ديالك"،باللهجة المحلية التي تعني بنكيران ارحل من الحكومة، و"بنكيران زيرُو" و"هز قدم حط قدم، الحكومة تاتمص الدم"، أي أن الحكومة ما فتئت تمتص دم المواطن، وهناك صورة ساخرة لبنكيران بعصابة على العين اليسرى. كما دعت تلك الشعارات الى ان الإضراب حق مشروع ويجب الالتفات إلى المطالب التي تقول بالاعتناء بالصحة و التعليم و الحد من البطالة.

وقد دعا رئيس الحكومة عبدالإله بنكيران جميع المركزيات النقابية، الإتحاد المغربي للشغل، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والفيدرالية الديمقراطية للشغل إلى جلسة للحوار الاجتماعي يوم 15 أبريل/ نيسان، اي بعد ان يتم قياس الاثر الذي ستخلفه احتجاجات السادس من ابريل تنظيميا وعلى مستوى سقف المطالب وحجم المشاركين ودرجة تمثيلهم داخل نقاباتهم ومعرفة الى أي مدى تستطيع هذه النقابات انجاح اضراب عام يهدد وجود الحكومة ويأكل من مصداقيتها.

ومن جهة اخرى تعتبر هذه المسيرة حسب بعض التصريحات لنقابيين من المركزيات الثلاث امتحان قوة يجب ان تأخذه الحكومة بعين الاعتبار وتجلس لطاولة التفاوض بلا تأخير.

وقد وصل حجم المشاركين حسب بعض النقابيين ما بين 12 الف و20 الف مشارك في تقديرات غير اكيدة، واللافت هو انضمام بعض الفئات الشعبية لا تنضم لأي نقابة أرادت أن تعبر عن حقها في السكن اللائق.

واعتبرت قيادات نقابية أن مشاركة الطبقة العمالية في المسيرة الاحتجاجية كانت قوية وهم مرتاحون جدا لهذا الانجاز.

وفي لقاء مع أعضاء الفريق البرلماني لحزب العدالة والتنمية قال عبدالاله بنكيران أنه "لايمارس السياسة بمنطق الرياضيات الذي يفترض في رئيس الحكومة أن يقوم بما يريد".

واستغرب رئيس الحكومة توقيت المسيرة القريب من عيد العمال في الفاتح من مايو/ ايار، موضحا" أن الحكومة التي يرأسها لم تألُ جهدا في تحقيق العديد من المكتسبات للأجراء ومنها الرفع من الحد الأدنى للمعاشات وإقرار عدد أيام العمل الموجبة لاحتساب المعاش، إلى جانب وفاء الحكومة بالتزامات اتفاق 26 أبريل 2011".

وثبت أن عدم مشاركة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب الذراع النقابي لحزب الاستقلال المنسحب من الحكومة، في مسيرة 6 ابريل/ نيسان هو لاستبعاد إقحام ما هو نقابي بالسياسي احترازا من اية مضاعفات غير محسوبة اجتماعيا. والإضراب من طرف هذه النقابة لوحدها أو غيرها سوف لن يعطي نتائجه في تحسن شروط التفاوض.

وهناك من يعتبر بعض بنود برنامج المفاوضات بين الحكومة والنقابات غير واقعية، لكن في مجملها مطالب مشروعة وتحتاج إلى إرادة حكومية في التفاعل معها.

وقد اعتبر الناطق الرسمي باسم الحكومة ان طبيعة مسيرة السادس من ابريل "سياسية"، وأن ما جاء في المذكرة المطلبية للنقابات المحتجة "كثيرة وليست واقعية". في حين اعتبر عبدالسلام الصديقي، وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية ان المطالب معقولة وتتسم بالواقعية".