النفط يتهاوى خمس دولارات رغم التدخل الروسي في جورجيا

العوامل الاقتصادية اشد تأثيرا من الحرب في جورجيا

نيويورك - انخفضت أسعار النفط خمسة دولارات الى أدنى مستويات لها في ثلاثة أشهر الجمعة اذ ارتفع الدولار الأميركي وأثرت المخاوف بشأن النمو الاقتصادي العالمي على التوقعات الخاصة بالطلب على الطاقة.

وجاء الهبوط على الرغم من ان روسيا أرسلت قوات الى جورجيا -وهي منطقة هامة لعبور امدادات الطاقة الى اوروبا- لصد هجوم جورجي على منطقة اوسيتيا الجنوبية المنشقة.

وانخفض سعر عقود النفط الخام الأميركي الخفيف لتسليم سبتمبر/ايلول عند التسوية في إغلاق بورصة نايمكس 4.82 دولار الى 115.20 دولار للبرميل قبل أن يهوي الى 114.90 في تعاملات ما بعد التسوية أدنى مستوى له منذ أوائل مايو /أيار.

وفقد سعر النفط نحو 30 دولارا او قرابة 20 في المئة منذ ان سجل ذروة 147.27 دولار في 11 من يوليو/تموز.

وهبط سعر عقود مزيج النفط الخام برنت عند التسوية في لندن 4.53 دولار.

وقال بيتر بيوتل رئيس الشركة الاستشارية كاميرون هانوفر "يبدو انه كان هناك الكثير من عمليات البيع بسبب صعود الدولار".

وأضاف قوله "تحالف تراجع الطلب على الطاقة وانتعاش الدولار في هدوء للهبوط بسوق النفط واليوم (الجمعة) كان أشد الامرين أثرا هو الدولار".

وكان طلب قوي من دول ذات اقتصاديات صاعدة مثل الصين قد وضع النفط على طريق انتعاشة مضى عليها ستة أعوام ارتفعت خلالها الأسعار سبعة أمثال. ولاقى النفط مزيدا من الدعم من مستثمرين تزاحموا على شراء السلع الاولية كوسيلة للتحوط من التضخم وضعف الدولار لكن المشكلات الاقتصادية العالمية المتزايدة وارتفاع أسعار الوقود بدأت تنال من الطلب وتؤثر على الأسعار.

وارتفع الدولار الى أعلى مستوى له في سبعة أشهر مقابل الين الجمعة مدعوما بهبوط أسعار النفط الذي عزز المخزونات الأميركية.

وانتعش النفط بصورة طفيفة الخميس بفعل تعطل الامدادات عبر خط انابيب باكو تفليس جيهان في أعقاب انفجار في وقت سابق من الاسبوع في تركيا.

ومازال الحريق مشتعلا في خط الانابيب متسببا في توقف شحنات النفط الاذربيجاني الخفيف الى ميناء جيهان التركي لكن مصدرا كبيرا بوزارة الطاقة التركية قال انه ربما يتم إخماد الحريق الجمعة أو السبت.

وأضاف المصدر قوله انه بعد إخماد الحريق يحتاج الخبراء الى عشرة أيام لإصلاح الخط. وكانت التقديرات السابقة تشير الى أن الخط قد لا يفتح قبل أسبوعين.