النعيمي: صدام يتمتع بمعنويات مرتفعة للغاية

الدوحة - من فيصل البعطوط
صدام بدا واثقا في محاكمته

أكد احد المحامين المدفعين عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين في الدوحة ان موكله يعتزم حضور الجلسات المقبلة لمحاكمته، موضحا ان معنوياته "مرتفعة جدا" وانه اصبح ينظم الشعر ويريد قراءة مقدمة ابن خلدون.
وقال نجيب النعيمي عضو هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي السابق الذي التقى موكله مرارا في بغداد قبل ايام ان معنويات صدام "مرتفعة جدا" وهو يقرض الشعر وقد طلب مقدمة بن خلدون موضحا ان غيابه عن جلسة محاكمته الماضية كان احتجاجيا وانه سيحضر الجلسة القادمة.
واوضح النعيمي متحدثا عن صدام حسين "لقد قال لي في اخر لقاء معه انه سيحضر الجلسات المقبلة" واضاف وزير العدل القطري الاسبق "كان غيابه عن الجلسة الاخيرة حركة احتجاجية ضد سجانيه".
واضاف النعيمي الذي التقى موكله ثلاث مرات وتحادث معه عبر وصلة تليفزيونية لمثلها ان "هيئة الدفاع طلبت تحسين ظروف سجن الرئيس صدام عبر توفير جملة من المستلزمات وتمت الموافقة عليها مبدئيا".
وكشف ان صدام "لم يطلب سوى كتاب مقدمة ابن خلدون ونعلا جديدا لانه مازال يلبس نفس الحذاء الذي كان يضعه منذ القاء القبض عليه قبل سنتين".
واضاف "مع ذلك طلبنا تزويده بجهازي راديو وتلفزيون وبملابس داخلية وخارجية وبمجموعة من الصحف كما ارسلت له مجموعة قصائد المتنبي".
ووصف النعيمي معنويات صدام حسين بانها "مرتفعة جدا جدا" وقال في هذا الصدد ان "التفكير في محاكمته هو اخر همه وتركيزه كله منصب على العراق" مضيفا ان "صدام حسين رفض عرضا بتنظيم مقابلة له مع عائلته" قائلا "قضيتي ليست العائلة، كان الله في عونها، قضيتي هي العراق".
كما كشف المحامي القطري ان موكله "لا يابه بحكم الاعدام" ونقل عنه قوله "اذا صدر الحكم باعدامي فاطلب ان يتم ذلك رميا بالرصاص ، وفق النظام العسكري، وبصفتي قائدا أعلى للقوات المسلحة العراقية".
وقال النعيمي ان كلام صدام "كثيرا ما يأتي في شكل شعر مقفى" مضيفا "امضينا وقتا ممتعا ونحن نقرض الشعر ونرتجله في مختلف الاغراض اثناء الحوار معه".
وكشف المحامي عن قصيدة لصدام حسين مكتوبة بخط يده وموقعة منه بتاريخ 4 كانون الاول/ديسمبر الحالي.
ومن ابيات القصيدة :
"تناخى النشامى كل يقول خذها ابطال بشعبنا لفعلهم اهل"
"الصدق ديدننا بلا مواربة والكذب ديدنهم وكذا البطل" (برفع الباء).
ولم تخل الورقة التي كتبت عليها القصيدة من استشهادات من الايات القرآنية وجاءت حافلة بالشطب وتعويض المفردات محاولة لمراعاة الضرورة الشعرية.
وحول جلسات المحاكمة قال النعيمي ان صدام "لا يعرف اكثر من ثلاثة اشخاص من المتهمين معه في قضية الدجيل"
واضاف "كان يسألنا عن اسماء وصفات بعض من يمثلون معه في قفص الاتهام".
ونقل النعيمي عن صدام قوله "اذا صحت شهادة الشهود فيجب محاكمة الذين قاموا بتلك الافعال".
واضاف المتحدث نقلا عن صدام "ما كنت ارضى بان يحدث ذلك، ان حدث فعلا، ولم يصلني من تلك الشكاوي سوى موضوع مصادرة بساتين الدجيل التي امرت باعادتها الى اصحابها فور علمي بذلك".
وتحدث المحامي نجيب النعيمي عن حالة "الغضب الشديد التي استبدت بالرئيس صدام وهو يستمع الى شاهدة تقول انه تم رفع رجليها خلال التعذيب".
وقال انه "عبر عن امتعاض شديد" ونقل عنه قوله "هذه اساءة الى نساء العراق لا اسمح بها ولا اشترك فيها" مشيرا الى انه "لم يكن يهتم بالتهم التي وجهتها له ورفض توجيه اي سؤال لتلك الشاهدة من شدة ضيقه بوصفها المخل بالاخلاق".
واضاف النعيمي ان "هيئة الدفاع تعد لمفاجات (..) خلال الجلسات المقبلة" داعيا الجميع الى "متابعة ما سيحدث بعد الاستماع الى شهود النفي الذين سيستعين بهم الدفاع" موضحا "لقد طلبنا برنامج حماية لشهودنا يجري ترتيبه الان".
وتوقع النعيمي ان "تستمر جلسات المحاكمة الاولى حتى صيف سنة 2006".
ويحاكم صدام حسين وسبعة من معاونيه حاليا بتهمة قتل 148 قرويا في بلدة الدجيل الشيعية، شمال بغداد، وهم يواجهون عقوبة الاعدام.
واعرب النعيمي عن اعجابه باداء رئيس المحكمة قائلا "انا معجب بادائه المتوازن واللبق لكننا لا نقر بمشروعية المحكمة التي يرأسها".
وجدد المتحدث الذي كان طعن في شرعية المحكمة موقفه قائلا "حضور الدفاع للجلسات لا يعطيها الشرعية. نحن ننتظر رد المحكمة على طعننا لنطعن فيه بدورنا لدى محكمة التمييز" مضيفا "مازلنا مصرين على طلب نقل المحاكمة الى مكان اخر رغم ان ممثل امين عام الامم المتحدة في العراق افادنا بعدم امكانية ذلك لاعتراض الحكومتين الامريكية والعراقية".
ومن جهة اخرى قال النعيمي ان صدام حسين "شكر المحامي الامريكي وزير العدل الاسبق رامسي كلارك على حضوره وقال له بالانكليزية شكرا ثلاث مرات" واكد له "ان الشعب الاميركي صديق وان المشكلة مع حكومته المغتصبة".
واستهجن النعيمي التصريحات الصادرة عن ممثل المرجع الشيعي اية الله العظمى علي السيستاني الجمعة التي طالب فيها باعتقال النعيمي وكلارك لدخولهما العراق بطريقة غير قانونية. وقال المحامي "نعتبر هذا التصريح ايحاء مبطنا لاغتيالنا" مضيفا "نطالب بالتحقيق مع صاحب التصريح خصوصا واننا دخلنا الى العراق بتأشيرات قانونية".