النظام السوري يستعيد مواقع جديدة من المعارضة بمحيط دمشق

الضغط من أجل التهجير

دمشق - حققت قوات النظام السوري تقدما في حي القابون في شمال شرق دمشق، في محاولة للضغط على الفصائل المعارضة الموجودة فيه ودفعها للموافقة على إجلاء مقاتليها منه، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الخميس.

وتمكنت قوات النظام السوري منذ ليل الأربعاء وفق المرصد، "من التقدم في حي القابون والسيطرة على كتلة سكنية ومحطة الكهرباء الواقعة عند أطرافه الشمالية الشرقية".

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن ما يحصل "هو محاولة جديدة لتضييق الخناق على الفصائل لدفعها إلى القبول باتفاق لإجلاء مقاتليها" من الحي كما حصل قبل أيام في حي برزة المجاور.

وأضاف عبد الرحمن "تريد قوات النظام إما دفعهم للخروج من الحي وإما السيطرة عليه بالكامل".

وأوضح مصدر في قوات الدفاع الوطني التي تقاتل إلى جانب الجيش السوري إن مقاتلي الفصائل يرفضون الذهاب إلى محافظة ادلب (شمال غرب) كما يحصل في غالبية اتفاقات إجلاء المقاتلين والمدنيين التي شهدتها سوريا.

ويطالب هؤلاء بالتوجه إلى الغوطة الشرقية التي تعد معقل الفصائل المعارضة قرب دمشق. وخرج نحو ألف مقاتل ومدني الاثنين من حي برزة المجاور في أول عملية إجلاء للفصائل المعارضة من العاصمة السورية منذ اندلاع النزاع قبل أكثر من ستة أعوام.

وكان من المفترض أن تستكمل العملية خلال الأيام التي تلت، الأمر الذي لم يحصل نتيجة عقبات واجهت استكمال تنفيذ الاتفاق.

وأوضح المرصد أن الاتفاق نص على الإفراج عن 15 معتقلا في سجون النظام السوري، وحين لم يتحقق الأمر رفض المقاتلون المعارضون استكمال عملية الإجلاء.

وتسيطر القوات الحكومية على كامل دمشق باستثناء ست مناطق، تتواجد فصائل معارضة وإسلامية مع جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) في خمس منها هي أحياء القابون وبرزة وتشرين والتضامن وجوبر. كما تسيطر الجبهة وكذلك تنظيم الدولة الإسلامية على أجزاء من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في جنوب العاصمة.

وتشيد الحكومة السورية دائما باتفاقات المصالحة التي عادة ما تأتي بعد تصعيد عسكري وتنتهي بخروج الراغبين من المقاتلين المعارضين من مناطق كانوا يسيطرون عليها قبل أن يدخلها الجيش السوري، خصوصا قرب دمشق.

وانتقدت الأمم المتحدة عمليات الإجلاء التي تعتبرها المعارضة السورية "تهجيراً قسرياً"، متهمة الحكومة السورية بالسعي إلى إحداث "تغيير ديموغرافي" في البلاد.