النظام السوري يحاول القفز في خندق الغرب حول كوباني

النظام يريد الخروج من عزلة خانقة على اكتاف الاكراد

بيروت - قالت وسائل إعلام سورية، الاثنين، إن دمشق قدمت دعما عسكريا للقوات الكردية لمساعدتها في قتال الدولة الإسلامية في تحرك يمكن أن يعني أن الرئيس بشار الأسد وخصومه الغربيين ربما يدعمون نفس القوات التي تقاتل الإسلاميين المتشددين.

ووصف الحزب الرئيس للأكراد في سوريا، الذي نفى بشكل متكرر أنه تعاون مع دمشق، التقارير بأنها دعائية.

وفي الأغلب ترك الأسد الأكراد يواجهون مصيرهم بما في أيديهم من معدات وتخلى عن بعض المناطق الكردية في سوريا للمسلحين الأكراد بينما ركز قدراته القتالية على قوات المعارضة التي تقاتل للإطاحة به.

ولسنوات اشتكى الأكراد في سوريا من تهميشهم تحت حكم الأسد لكنهم يخشون أيضا الإسلاميين المتشددين السنة.

ونفى تقرير في وكالة الأنباء السورية الرسمية يوم الأحد ادعاء قالت الوكالة إن بعض أعضاء الحكومة السورية الأكراد رددوه وهو أن دمشق لا تساعد الأكراد السوريين المحاصرين من قبل الدولة الإسلامية أقوى الجماعات المتشددة المناوئة للأسد.

ونقلت وكالة الأنباء السورية عن مصدر إعلامي قوله إن الدعم الذي تقدمه الحكومة للأكراد السوريين معروف وموثق وشامل ويضم دعما عسكريا.

وأضاف أن المساعدات شملت دعما عسكريا مباشرا وغير مباشر، لكنه لم يحدد المجموعات الكردية التي حصلت عليه أو متى كانت آخر مرة قدمت فيها الحكومة هذه المساعدات للأكراد.

وقال صالح مسلم، الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الذي يقاتل جناحه العسكري الدولة الإسلامية في شمال سوريا، الاثنين، إنه لم يصل دعم من دمشق.

وقال إن الحكومة السورية تنشر ما وصفه بدعاية غير حقيقية، مشددا على أنها دعاية خاطئة تماما. وأضاف أن دمشق لم تقدم أي شيء لكوباني (عين العرب) مشيرا إلى المدينة الكردية الحدودية التي تحاصر قوات الدولة الإسلامية مقاتلين أكراد فيها.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان، الذي يراقب مجريات الحرب الأهلية المستمرة في سوريا منذ ثلاثة أعوام ونصف العام، إنه أكد مقتل 815 شخصا في القتال من أجل السيطرة على المدينة خلال الأربعين يوما الماضية أكثر من نصفهم من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

وأكراد العراق الذين يقاتلون الدولة الإسلامية حلفاء أساسيون للحلفاء الغربيين الذين يحاربون الدولة الإسلامية. وقبل أسبوع أسقطت الولايات المتحدة أسلحة لمساعدة الأكراد في كوباني.

لكن قوات اكراد سوريا المدافعة عن كوباني اعلنت ان الاسلحة الثقيلة جوهرية لمحاربة مقاتلي الدولة الاسلامية الافضل تسليحا.

وطلبوا بصفة خاصة صواريخ خارقة للدروع بامكانها تدمير الدبابات والمركبات المدرعة الاخرى التي تستخدمها الدولة الاسلامية.

وقال اكراد سوريا إن الاسلحة التي أسقطتها لهم القوة الجوية الأميركية الاسبوع الماضي غير كافية لدحر الدولة الاسلامية. ووصف مسؤولون أميركيون هذه الاسلحة -التي قدمتها السلطات الكردية العراقية- بانها "اسلحة صغيرة."

ووافق برلمان اقليم كردستان العراق شبه المستقل على نشر بعض من قوات البشمركة في سوريا. وتخوض البشمركة معركة منفصلة مع الدولة الاسلامية في شمال العراق.

لكن الغرب ظل إلى الآن بمنأى عن أكراد سوريا، وتشعر تركيا، وهي عضو في حلف شمال الأطلسي، بالقلق بسبب الصلات التاريخية بين حزب العمال الكردستاني الذي قاتل لعشرات السنين من أجل حقوق للأكراد في تركيا ووحدات حماية الشعب الكردية التي تقاتل في كوباني.

واتهمت جماعات معارضة سورية موالية للغرب وحدات حماية الشعب الكردية بالتعاون مع حكومة الأسد للسيطرة على أراض عام 2012 وهو ما ينفيه الأكراد.

ورغم تحفظات تركية، عقد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية محادثات مباشرة أوائل اكتوبر/تشرين الاول مع حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي.

وخلال الحرب الأهلية المستمرة منذ ثلاث سنوات في سوريا، أكد الأكراد سيطرتهم على أجزاء من شمال شرق سوريا تسكنها غالبية كردية. وترى الدولة الإسلامية وتنظيمات أخرى متشددة أن الأكراد "منافقون" وأنهم "قاتلوا للسيطرة على الأرض".