النظافة الزائدة تضر بصحة الطفل

لا يبدو عليهم اثار لاي مرض

لندن - أظهرت دراسة أن الاكثار بشكل مفرط في الاستحمام والاهتمام بنظافة الاطفال قد يجعلهم أكثر عرضة للاصابة بأمراض الاكزيما الجلدية والربو.
فقد كشف البحث عن علاقة مباشرة بين الاكثار من الاغتسال واحتمالات الاصابة بالاكزيما والربو.
وأظهرت دراسة شملت 14 الف طفل في جنوب غرب إنجلترا أن بعضهم يستحم أو يقوم الاخرون بتنظيفه أكثر من مرتين في اليوم.
ولكن كلما اغتسل الاطفال أكثر كلما زاد احتمال إصابتهم بتلك الامراض، وعلى نحو خاص الاكزيما الحادة، الامر الذي أعطى المزيد من المصداقية "للفرضية الصحية"، التي تشير إلى أن الافراط في نظافة الطفل يضعف ردود الفعل الطبيعية للجهاز المناعي للطفل وقدرته على مقاومة البكتيريا التي يتعرض لها يوميا.
وقال الباحثون في معهد سجلات أمراض الطفولة أن الاطفال الاكثر اغتسالا أكثر تعرضا للاكزيما الحادة فضلا عن زيادة احتمال تعرضهم للربو، بمقدار مرتين ونصف عن الاطفال الاخرين.
وقالت الدكتورة أندريا شيريف، من جامعة بريستول، أن هناك عددا من التفسيرات لهذه النتائج، وأحدها يرجع إلى الفرضية الصحية.
وقالت الطبيبة "هذه النظرية تقول أن التعرض للاتساخ البسيط قد يكون مفيدا".
وأضافت "يخشى أن عدم التعرض لهذا النوع من الاتساخ على الاطلاق، الذي ربما يكون راجعا لقضاء الاطفال المزيد من الوقت داخل المنازل واستخدام الاباء المزيد من المنتجات المضادة للبكتيريا، قد يؤدي إلى أنواع من الحساسيات وحالات مثل الاكزيما والربو".
وقالت الباحثة أن أحدا من الاطفال الذين أجريت عليهم الدراسة لم يكن يعاني من حساسيات من قبل، وأنه بينما يمكن أن يؤدي الصابون إلى الحساسية الجلدية فإن الصابون لا يمكن أن يفسر حالات الربو.
وكان أكثر من 9،000 من الاباء والامهات قد أجابوا على أسئلة عن أطفالهم. وكان 43 بالمائة من الاطفال يغسلون وجوههم وأيديهم أكثر من خمس مرات يوميا ويستحمون أكثر من مرتين يوميا.