النصرة على تخوم اللاذقية مع سقوط جسر الشغور

عشرات القتلى بين قوات النظام وحلفائه

بيروت - سيطرت جبهة النصرة وكتائب اسلامية بشكل شبه كامل السبت على مدينة جسر الشغور الاستراتيجية في شمال غرب سوريا، ما يفتح الطريق باتجاه محافظة اللاذقية (غرب) ذات الثقل العلوي، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن "دخلت جبهة النصرة وكتائب اسلامية اليوم الى مدينة جسر الشغور بعد معارك عنيفة مع قوات النظام مستمرة منذ الخميس، وقد سيطرت على القسم الأكبر من المدينة".

واضاف "تدور اشتباكات في بعض احياء المدينة، بينما انسحب القسم الاكبر من عناصر قوات النظام"، مشيرا الى وجود "آلاف المقاتلين من الكتائب وجبهة النصرة داخل المدينة".

واورد احد الحسابات الرسمية لجبهة النصرة على موقع "تويتر"، "المجاهدون يدخلون أرتالا الى قلب المدينة بقوة الله"، مضيفا "جسر الشغور تتحرر".

واوردت حسابات اخرى لناشطين صورا قالت انها من داخل جسر الشغور تظهر فيها اعلام لجبهة النصرة ومقاتلين وسط شوارع مقفرة.

ونقل التلفزيون السوري الرسمي في شريط اخباري عاجل نقلا عن مصدر عسكري ان "وحدات من الجيش والقوات المسلحة تخوض معارك عنيفة في جسر الشغور ومحيطها بريف ادلب"، دون تفاصيل اضافية.

ويقول مراقبون إن المعركة ربما يكون منعطفا حاسما في الحرب في قاطع ممر حلب ادلب شمال سوريا الاستراتيجي.

وتحولت جسر الشغور عمليا الى مركز اداري للنظام السوري بعد انسحاب قواته في 28 آذار/مارس من مدينة ادلب مركز المحافظة، اثر هجوم لـ"جيش الفتح" الذي اعلن تأسيسه قبل "غزوة ادلب" كما اسماها.

وكانت قوات الأسد صامدة على هذه الجبهة إلى حدّ يوم الجمعة قبل أن تنهار بشكل حاسم.

وكان "جيش الفتح"، وهو تحالف يضم جبهة النصرة وفصائل اسلامية مقاتلة ابرزها حركة احرار الشام، اعلن الخميس بدء "معركة النصر" الهادفة الى "تحرير جسر الشغور".

ورأى عبد الرحمن ان جسر الشغور "اكثر اهمية من مدينة ادلب لانها تقع على تخوم محافظة اللاذقية ومناطق في ريف حماة الشمالي الشرقي خاضعة لسيطرة النظام".

ولا يزال النظام موجودا في بلدتين صغيرتين في محافظة ادلب، هما اريحا والمسطومة (على بعد حوالى 25 كيلومترا من جسر الشغور)، بينما مجمل المحافظة بين ايدي مقاتلي المعارضة ولا سيما جبهة النصرة.

واعلن المرصد السوري لحقوق الانسان عن وجود ستين جثة على الاقل لعناصر من قوات النظام في شوارع مدينة جسر الشغور التي سيطرت عليها جبهة النصرة وكتائب اسلامية السبت بشكل شبه كامل.

وقال المرصد في بريد الكيتروني "أبلغت مصادر موثوقة المرصد السوري عن مشاهدة ما لا يقل عن ستين جثة لعناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها (مثل مقاتلي حزب الله اللبناني) بينهم ضباط، قتلوا خلال السيطرة على مدينة جسر الشغور السبت".